الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم إن الله غفور رحيم

انسلخ الشهر; كقولك: انجرد الشهر، وسنة جرداء، و "الأشهر الحرم" : التي أبيح فيها للناكثين أن يسيحوا، فاقتلوا المشركين : يعني: الذين نقضوكم وظاهروا عليكم، حيث وجدتموهم : من حل أو حرم، وخذوهم : وأسروهم . والأخيذ: الأسير، واحصروهم : وقيدوهم وامنعوهم من التصرف في البلاد. وعن ابن عباس -رضي الله عنه-: حصرهم أن يحال بينهم وبين المسجد الحرام، كل مرصد : كل ممر مجتاز، ترصدونهم به، وانتصابه على الظرف; كقوله: لأقعدن لهم صراطك المستقيم [الأعراف: 16]، فخلوا سبيلهم : فأطلقوا عنهم بعد الأسر والحصر، أو: فكفوا عنهم ولا تتعرضوا لهم; كقوله [من البسيط]:


خل السبيل لمن يبني المنار به ... .....................................



وعن ابن عباس -رضي الله عنهما-: دعوهم وإتيان المسجد الحرام، إن الله غفور رحيم : يغفر لهم ما سلف من الكفر والغدر .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث