الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى وقل رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

وقل رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا

وقل رب أدخلني أي في القبر . مدخل صدق إدخالا مرضيا . وأخرجني أي منه عند البعث .

مخرج صدق إخراجا ملقى بالكرامة . وقيل المراد إدخال المدينة والإخراج من مكة . وقيل إدخاله مكة ظاهرا عليها وإخراجه منها آمنا من المشركين . وقيل إدخاله الغار وإخراجه منه سالما . وقيل إدخاله فيما حمله من أعباء الرسالة وإخراجه منه مؤديا حقه . وقيل إدخاله في كل ما يلابسه من مكان أو أمر وإخراجه منه .

وقرئ « مدخل » و « مخرج » بالفتح على معنى أدخلني فأدخل دخولا وأخرجني فأخرج خروجا . واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا حجة تنصرني على من خالفني أو ملكا ينصر الإسلام على الكفر ، فاستجاب له بقوله : فإن حزب الله هم الغالبون ، ليظهره على الدين كله ، ليستخلفنهم في الأرض . وقل جاء الحق الإسلام وزهق الباطل وذهب وهلك الشرك من زهق روحه إذا خرج . إن الباطل كان زهوقا [ ص: 265 ] مضمحلا غير ثابت ، عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه عليه الصلاة والسلام دخل مكة يوم الفتح وفيها ثلاثمائة وستون صنما ينكت بمخصرته في عين كل واحد منها فيقول جاء الحق وزهق الباطل ، فينكب لوجهه حتى ألقى جميعها وبقي صنم خزاعة فوق الكعبة وكان من صفر فقال : يا علي ارم به فصعد فرمى به فكسره .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث