الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى وأصبح فؤاد أم موسى فارغا إن كادت لتبدي به

جزء التالي صفحة
السابق

وأصبح فؤاد أم موسى فارغا إن كادت لتبدي به لولا أن ربطنا على قلبها لتكون من المؤمنين وقالت لأخته قصيه فبصرت به عن جنب وهم لا يشعرون

( وأصبح فؤاد أم موسى فارغا ) صفرا من العقل لما دهمها من الخوف والحيرة حين سمعت بوقوعه في يد فرعون كقوله تعالى : ( وأفئدتهم هواء ) أي خلاء لا عقول فيها ، ويؤيده أنه قرئ «فرغا » من قولهم دماؤهم بينهم فرغ أي هدر ، أو من الهم لفرط وثوقها بوعد الله تعالى أو سماعها أن فرعون عطف عليه وتبناه . ( إن كادت لتبدي به ) أنها كادت لتظهر بموسى أي بأمره وقصته من فرط الضجر أو الفرح لتبنيه .

( لولا أن ربطنا على قلبها ) بالصبر والثبات . ( لتكون من المؤمنين ) من المصدقين بوعد الله ، أو من الواثقين [ ص: 173 ]

بحفظه لا بتبني فرعون وعطفه . وقرئ «مؤسى » إجراء للضمة في جوار الواو مجرى ضمتها في استدعاء همزها همز واو وجوه وهو علة الربط ، وجواب ( لولا ) محذوف دل عليه ما قبله .

( وقالت لأخته ) مريم . ( قصيه ) اتبعي أثره وتتبعي خبره . ( فبصرت به عن جنب ) عن بعد وقرئ «عن جانب » «وعن جنب » وهو بمعناه . ( وهم لا يشعرون ) أنها تقص أو أنها أخته .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث