الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى فقال إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي حتى توارت بالحجاب

جزء التالي صفحة
السابق

فقال إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي حتى توارت بالحجاب ردوها علي فطفق مسحا بالسوق والأعناق

( فقال إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي ) أصل ( أحببت ) أن يعدى بعلى لأنه بمعنى آثرت لكن لما أنيب مناب أنبت عدي تعديته، وقيل: هو بمعنى تقاعدت من قوله:

مثل بعير السوء إذا أحبا أي برك، و ( حب الخير ) مفعول له والخير المال الكثير، والمراد به الخيل التي شغلته ويحتمل أنه سماها خيرا لتعلق الخير بها.

قال عليه الصلاة والسلام: «الخيل معقود بنواصيها الخير إلى يوم القيامة» .

وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو بفتح الياء. ( حتى توارت بالحجاب ) أي غربت الشمس، شبه غروبها بتواري المخبأة بحجابها وإضمارها من غير ذكر لدلالة العشي عليها.

( ردوها علي ) الضمير لـ ( الصافنات ) . ( فطفق مسحا ) فأخذ بمسح السيف مسحا. ( بالسوق والأعناق ) أي بسوقها وأعناقها يقطعها من قولهم: مسح علاوته إذا ضرب عنقه، وقيل: جعل يمسح بيده أعناقها وسوقها حبالها، وعن ابن كثير «بالسؤق» على همز الواو لضمة ما قبلها كمؤقن، وعن أبي عمرو «بالسؤوق» وقرئ «بالساق» اكتفاء بالواحد عن الجمع لأمن الإلباس.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث