الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى ورفعنا لك ذكرك فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا

جزء التالي صفحة
السابق

ورفعنا لك ذكرك فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا

ورفعنا لك ذكرك بالنبوة وغيرها، وأي رفع مثل أن قرن اسمه باسمه تعالى في كلمتي الشهادة وجعل طاعته طاعته، وصلى عليه في ملائكته وأمر المؤمنين بالصلاة عليه وخاطبه بالألقاب، وإنما زاد لك ليكون إبهاما قبل إيضاح فيفيد المبالغة.

فإن مع العسر كضيق الصدر والوزر المنقض للظهر وضلال القوم وإيذائهم. يسرا كالشرح والوضع والتوفيق للاهتداء والطاعة فلا تيأس من روح الله إذا عراك ما يغمك، وتنكيره للتعظيم والمعنى بما في «إن مع» من المصاحبة المبالغة في معاقبة اليسر للعسر، واتصاله به اتصال المتقاربين.

إن مع العسر يسرا تكرير للتأكيد أو استئناف وعده بأن العسر متبوع بيسر آخر كثواب الآخرة كقولك: إن للصائم فرحة، إن للصائم فرحة أي فرحة عند الإفطار وفرحة عند لقاء الرب. وعليه

قوله عليه الصلاة والسلام: «لن يغلب عسر يسرين»

فإن العسر معرف فلا يتعدد سواء كان للعهد أو للجنس، واليسر منكر فيحتمل أن يراد بالثاني فرد يغاير ما أريد بالأول.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث