الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى وإن كان كبر عليك إعراضهم فإن استطعت أن تبتغي نفقا

جزء التالي صفحة
السابق

وإن كان كبر عليك إعراضهم فإن استطعت أن تبتغي نفقا في الأرض أو سلما في السماء فتأتيهم بآية ولو شاء الله لجمعهم على الهدى فلا تكونن من الجاهلين

وإن كان كبر عليك عظم وشق إعراضهم عنك وعن الإيمان بما جئت به. فإن استطعت أن تبتغي نفقا في الأرض أو سلما في السماء فتأتيهم بآية منفذا تنفذ فيه إلى جوف الأرض فتطلع لهم آية، أو مصعدا تصعد به إلى السماء فتنزل منها آية، وفي الأرض صفة لنفقا وفي السماء صفة لسلما، ويجوز أن يكونا متعلقين بتبتغي، أو حالين من المستكن وجواب الشرط الثاني محذوف تقديره فافعل، والجملة جواب الأول والمقصود بيان حرصه البالغ على إسلام قومه، وأنه لو قدر أن يأتيهم بآية من تحت الأرض أو من فوق السماء لأتى بها رجاء إيمانهم ولو شاء الله لجمعهم على الهدى أي ولو شاء الله جمعهم على الهدى لوفقهم للإيمان حتى يؤمنوا ولكن لم تتعلق به مشيئته، فلا تتهالك عليه والمعتزلة أولوه بأنه لو شاء لجمعهم على الهدى بأن يأتيهم بآية ملجئة ولكن لم يفعل لخروجه عن الحكمة. فلا تكونن من الجاهلين بالحرص على ما لا يكون، والجزع في مواطن الصبر فإن ذلك من دأب الجهلة.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث