الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن وإن كنت من قبله لمن الغافلين

نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن وإن كنت من قبله لمن الغافلين

3 - نحن نقص عليك أحسن القصص نبين لك أحسن البيان والقاص الذي يأتي بالقصة على حقيقتها عن الزجاج ، وقيل القصص يكون مصدرا بمعنى الاقتصاص تقول : قص الحديث يقصه قصصا ، ويكون فعلا بمعنى [ ص: 94 ] مفعول كالنفض والحسب ، فعلى الأول معناه نحن نقص عليك أحسن الاقتصاص بما أوحينا إليك هذا القرآن أي : بإيحائنا إليك هذه السورة على أن يكون "أحسن" منصوبا نصب المصدر لإضافته إليه والمقصوص محذوف ؛ لأن "بما أوحينا إليك هذا القرآن" مغن عنه والمراد بأحسن الاقتصاص: أنه اقتص على أبدع طريقة وأعجب أسلوب فإنك لا ترى اقتصاصه في كتب الأولين مقاربا لاقتصاصه في القرآن وإن أريد بالقصص المقصوص فمعناه نحن نقص عليك أحسن ما يقص من الأحاديث وإنما كان أحسن لما يتضمن من العبر والحكم والعجائب التي ليست في غيره والظاهر أنه أحسن ما يقتص في بابه كما يقال: فلان أعلم الناس أي : في فنه ، واشتقاق القصص من قص أثره إذا تبعه ؛ لأن الذي يقص الحديث يتبع ما حفظ منه شيئا فشيئا وإن كنت من قبله الضمير يرجع إلى ما أوحينا لمن الغافلين عنه، "إن" مخففة من الثقيلة واللام فارقة بينها وبين النافية يعني : وإن الشأن والحديث كنت من قبل إيحائنا إليك من الجاهلين به

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث