الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر

إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون

90 - إن الله يأمر بالعدل بالتسوية في الحقوق فيما بينكم وترك الظلم وإيصال كل ذي حق إلى حقه والإحسان إلى من أساء إليكم أو هما الفرض والندب ؛ لأن الفرض لا بد من أن يقع فيه تفريط فيجبره الندب وإيتاء ذي القربى وإعطاء ذي القرابة وهو صلة الرحم وينهى عن [ ص: 230 ] الفحشاء عن الذنوب المفرطة في القبح والمنكر ما تنكره العقول والبغي طلب التطاول بالظلم والكبر يعظكم حال أو مستأنف لعلكم تذكرون تتعظون بمواعظ الله ، وهذه الآية سبب إسلام عثمان بن مظعون فإنه قال ما كنت أسلمت إلا حياء منه عليه السلام لكثرة ما كان يعرض علي الإسلام ولم يستقر الإيمان في قلبي حتى نزلت هذه الآية وأنا عنده فاستقر الإيمان في قلبي فقرأتها على الوليد بن المغيرة فقال: والله إن له لحلاوة وإن عليه لطلاوة وإن أعلاه لمثمر وإن أسفله لمغدق وما هو بقول البشر ، وقال أبو جهل :إن إلهه ليأمر بمكارم الأخلاق ، وهي أجمع آية في القرآن للخير والشر ولهذه يقرؤها كل خطيب على المنبر في آخر كل خطبة لتكون عظة جامعة لكل مأمور ومنهي

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث