الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير فاذكروا اسم الله عليها صواف

والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير فاذكروا اسم الله عليها صواف فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر كذلك سخرناها لكم لعلكم تشكرون

36 - والبدن جمع بدنة سميت لعظم بدنها وفي الشريعة يتناول الإبل والبقر وقرئ برفعها وهو كقوله والقمر قدرناه جعلناها لكم من شعائر الله أي : من أعلام الشريعة التي شرعها الله وإضافتها إلى اسمه تعظيم لها ومن شعائر الله ثاني مفعولي جعلنا لكم فيها خير النفع في الدنيا والأجر في العقبى فاذكروا اسم الله عليها عند نحرها صواف حال من الهاء أي : قائمات قد صففن أيديهن وأرجلهن فإذا وجبت جنوبها وجوب الجنوب وقوعها على الأرض من وجب الحائط وجبة إذا سقط أي : إذا سقطت جنوبها على الأرض بعد نحرها وسكنت حركتها فكلوا منها إن شئتم وأطعموا القانع السائل من قنعت إليه إذا خضعت له وسألته [ ص: 442 ] قنوعا والمعتر الذي يريك نفسه ويتعرض ولا يسأل وقيل القانع الراضي بما عنده وبما يعطى من غير سؤال من قنعت قنعا وقناعة والمعتر المتعرض للسؤال كذلك سخرناها لكم أي : كما أمرناكم بنحرها لكم أو هو كقوله ذلك ومن يعظم ثم استأنف فقال سخرناها لكم أي : ذللناها لكم مع قوتها وعظم أجرامها لتتمكنوا من نحرها لعلكم تشكرون لكي تشكروا إنعام الله عليكم

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث