الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى واقصد في مشيك واغضض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير

واقصد في مشيك واغضض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير

19 - واقصد القصد التوسط بين العلو والتقصير في مشيك أي اعل فيه حتى يكون مشيا بين مشيين لا تدب دبيب المتماوتين ولا تثب وثوب الشطار قال - صلى الله عليه وسلم - سرعة المشي تذهب بهاء [ ص: 717 ] المؤمن وأما قول عائشة في عمر رضي الله تعالى عنه كان إذا مشى أسرع فإنما أرادت السرعة المرتفعة عن دبيب المتماوت ، وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - كانوا ينهون عن خبب اليهود ودبيب النصارى ولكن مشيا بين ذلك وقيل معناه: وانظر موضع قدميك متواضعا واغضض من صوتك وانقص منه أي اخفض صوتك إن أنكر الأصوات أي : أوحشها لصوت الحمير ؛ لأن أوله زفير وآخره شهيق كصوت أهل النار ، وعن الثوري صياح كل شيء تسبيح إلا الحمار فإنه يصيح لرؤية الشيطان ولذلك سماه الله منكرا وفي تشبيه الرافعين أصواتهم بالحمير وتمثيل أصواتهم بالنهاق تنبيه على أن رفع الصوت في غاية الكراهة يؤيده ما روي: أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يعجبه أن يكون الرجل خفيض الصوت ويكره أن يكون مجهور الصوت وإنما وحد صوت الحمير ولم يجمع ؛ لأنه لم يرد أن يذكر صوت كل واحد من آحاد هذا الجنس حتى يجمع بل المراد أن كل جنس من الحيوان له صوت وأنكر أصوات هذه الأجناس صوت هذا الجنس فوجب توحيده

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث