الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن مسلمات مؤمنات قانتات تائبات عابدات سائحات ثيبات وأبكارا

عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن مسلمات مؤمنات قانتات تائبات عابدات سائحات ثيبات وأبكارا

5 - عسى ربه إن طلقكن أن يبدله "يبدله"؛ "مدني وأبو عمرو "؛ فالتشديد للكثرة؛ أزواجا خيرا منكن ؛ فإن قلت: كيف تكون المبدلات خيرا منهن؛ ولم يكن على وجه الأرض نساء خيرا من أمهات المؤمنين؟! قلت: إذا طلقهن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لإيذائهن إياه؛ لم يبقين على تلك الصفة؛ وكان غيرهن من الموصوفات بهذه الأوصاف خيرا منهن؛ مسلمات مؤمنات ؛ مقرات مخلصات؛ [ ص: 506 ] قانتات ؛ مطيعات؛ فالقنوت هو القيام بطاعة الله؛ وطاعة الله في طاعة رسوله؛ تائبات ؛ من الذنوب؛ أو راجعات إلى الله؛ وإلى أمر رسوله؛ عابدات ؛ لله؛ سائحات ؛ مهاجرات؛ أو صائمات؛ وقيل للصائم: "سائح"؛ لأن السائح لا زاد معه؛ فلا يزال ممسكا إلى أن يجد ما يطعمه؛ فشبه به الصائم في إمساكه؛ إلى أن يجيء وقت إفطاره؛ ثيبات وأبكارا ؛ إنما وسط العاطف بين الثيبات؛ والأبكار دون سائر الصفات؛ لأنهما صفتان متنافيتان؛ بخلاف سائر الصفات .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث