الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد

يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون

6 - يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم ؛ بترك المعاصي؛ وفعل الطاعات؛ وأهليكم ؛ بأن تأخذوهم بما تأخذون به أنفسكم؛ نارا وقودها الناس ؛ نوعا من النار؛ لا تتقد إلا بالناس؛ والحجارة؛ كما يتقد غيرها من النيران بالحطب؛ عليها ؛ يلي أمرها وتعذيب أهلها؛ ملائكة ؛ يعني الزبانية التسعة عشر؛ وأعوانهم؛ غلاظ شداد ؛ في أجرامهم غلظة؛ وشدة؛ أو غلاظ الأقوال؛ شداد الأفعال؛ لا يعصون الله ؛ في موضع الرفع؛ على النعت؛ ما أمرهم ؛ في محل النصب؛ على البدل؛ أي: لا يعصون ما أمر الله؛ أي: أمره؛ كقوله: أفعصيت أمري ؛ أو لا يعصونه فيما أمرهم؛ ويفعلون ما يؤمرون ؛ وليست الجملتان في معنى واحد؛ إذ معنى الأولى أنهم يتقبلون أوامره؛ ويلتزمونها؛ ومعنى الثانية أنهم يؤدون ما يؤمرون به؛ ولا يتثاقلون عليه؛ ولا يتوانون فيه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث