الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا

محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما

29- محمد مبتدأ رسول الله خبره

[ ص: 515 ] والذين معه أصحابه من المؤمنين مبتدأ خبره أشداء غلاظ على الكفار لا يرحمونهم رحماء بينهم خبر ثان أي: متعاطفون متوادون كالوالد مع الولد تراهم تبصرهم ركعا سجدا حالان يبتغون مستأنف يطلبون فضلا من الله ورضوانا سيماهم علامتهم مبتدأ في وجوههم خبره وهو نور وبياض يعرفون به بالآخرة أنهم سجدوا في الدنيا من أثر السجود متعلق بما تعلق به الخبر أي: كائنة وأعرب حالا من ضميره المنتقل إلى الخبر ذلك الوصف المذكور مثلهم صفتهم مبتدأ في التوراة خبره ومثلهم في الإنجيل مبتدأ خبره كزرع أخرج شطأه بسكون الطاء وفتحها فراخه فآزره بالمد والقصر قواه وأعانه فاستغلظ غلظ فاستوى قوي واستقام على سوقه أصوله جمع ساق يعجب الزراع أي: زراعه لحسنه، مثل الصحابة رضي الله عنهم بذلك لأنهم بدأوا في قلة وضعف فكثروا وقووا على أحسن الوجوه ليغيظ بهم الكفار متعلق بمحذوف دل عليه ما قبله أي: شبهوا بذلك وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم الصحابة، ومن لبيان الجنس لا للتبعيض لأنهم كلهم بالصفة المذكورة مغفرة وأجرا عظيما الجنة وهما لمن بعدهم أيضا في آيات

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث