الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم

قوله تعالى : واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم ، الآية \ 4.

فدلت الآية على إثبات الإياس بعد ارتياب، فلا يجوز أن يكون قوله إن ارتبتم إثبات حكم الإياس في أول الآية، فلا جرم اختلف أهل العلم في الريبة المذكورة في الآية، فروي أن أبي بن كعب قال : يا رسول الله، إن عددا من عدد النساء لم يذكر في الكتاب الصغار والكبار وذوات الأحمال أجلهن، فأنزل الله تعالى هذه الآية.

وأبان أن سبب نزول هذه الآية كان ارتيابهن في عددهن، صغير أو [ ص: 421 ] كبير من الصغار والكبار، فتقدير الكلام; واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر ، الآية \ 4.

واختلف السلف في التي ترتفع حيضتها، فروى سعيد بن المسيب عن عمر أنه قال : أيما امرأة طلقت فحاضت حيضة أو حيضتين ثم رفعتها حيضتها، فإنه ينتظر بها تسعة أشهر، فإن استبان بها حمل فذاك، وإلا اعتدت بعد ستة أشهر بثلاثة أشهر.

وأمر ابن عباس بالتربص بستة أشهر وقال : تلك الريبة.

وقال الشافعي وأبو حنيفة وأصحابه : التي ترتفع حيضتها تبقى إلى سن اليأس، ثم تعتد بثلاثة أشهر، وهو الحق، فإن الله تعالى جعل عدة الآيسة ثلاثة أشهر، والمرتابة ليست بآيسة.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث