الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم

جزء التالي صفحة
السابق

لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم

قوله تعالى: لقد جاءكم رسول من أنفسكم قرأ الجمهور بضم الفاء . وقرأ ابن عباس، وأبو العالية، والضحاك، وابن محيصن، ومحبوب عن أبي عمرو: بفتحها . وفي المضمومة أربعة أقوال .

أحدها: من جميع العرب، قاله ابن عباس; وقال: ليس في العرب قبيلة إلا وقد ولدت رسول الله صلى الله عليه وسلم .

والثاني: ممن تعرفون، قاله قتادة .

والثالث: من نكاح لم يصبه شيء من ولادة الجاهلية، قاله جعفر الصادق، [ ص: 521 ] الرابع: بشر مثلكم، فهو آكد للحجة، لأنكم تفقهون عمن هو مثلكم، قاله . الزجاج وفي المفتوحة ثلاثة أقوال .

أحدها: أفضلكم خلقا . والثاني: أشرفكم نسبا . والثالث: أكثركم طاعة لله عز وجل .

قوله تعالى: عزيز عليه ما عنتم فيه قولان

أحدهما: شديد عليه ما شق عليكم، رواه الضحاك عن ابن عباس . قال الزجاج : شديد عليه عنتكم والعنت: لقاء الشدة .

والثاني شديد عليه ما آثمكم، رواه أبو صالح عن ابن عباس .

قوله تعالى: حريص عليكم قال الحسن حريص عليكم أن تؤمنوا .

قوله تعالى: بالمؤمنين رءوف رحيم قال ابن عباس : سماه باسمين من أسمائه . وقال أبو عبيدة: "رؤوف" فعول، من الرأفة، وهي أرق من الرحمة; ويقال: "رؤف"، وأنشد:


ترى للمؤمنين عليك حقا كفعل الوالد الرؤف الرحيم



وقيل: رؤوف بالمطيعين، رحيم بالمذنبين .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث