الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      القول في تأويل قوله تعالى:

                                                                                                                                                                                                                                      [ 69] وأشرقت الأرض بنور ربها ووضع الكتاب وجيء بالنبيين والشهداء وقضي بينهم بالحق وهم لا يظلمون .

                                                                                                                                                                                                                                      وأشرقت الأرض بنور ربها أي: لأنه يتجلى لهم سبحانه لإقامة العدل والجزاء

                                                                                                                                                                                                                                      ووضع الكتاب أي: عرض كتب الأعمال على أهلها ليقرأ كل واحد عمله في صحيفته . [ ص: 5151 ] أو: { الكتاب } مجاز عن الحساب وما يترتب عليه من الجزاء، ووضعه ترشيح له. والمراد بوضعه الشروع فيه، أو هو تمثيل. وجوه نقلها الشهاب: وجيء بالنبيين والشهداء أي: الذين يشهدون للأمم وعليهم، من الحفظة والأخيار المطلعين على أحوالهم; أي: أحضروا للشهادة لهم، أو عليهم لاطلاعهم على أحوالهم، وجوز إرادة المستشهدين في سبيل الله تعالى، تنويها بشأنهم، وترفيعا لقدرهم، بضمهم إلى النبيين في الموقف. ولا يبعد: وقضي بينهم بالحق وهم لا يظلمون أي: فتوزن أعمالهم بميزان العدل، ويوفون جزاء أعمالهم، لا ينقص منها شيء، كما قال:

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية