الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا الله إن الله غفور رحيم

جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 354 ] قوله : ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس .

آية 199 [1860] أخبرنا أبو سعيد الأشج، ثنا أحمد بن بشير ، ثنا هشام بن عروة ، حدثني أبي، عن عائشة ، قالت: " الحمس هم الذين أنزل الله فيهم ما أنزل: ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس قالت: وكان الناس يفيضون من عرفات، وكان الحمس يفيضون من المزدلفة، يقولون: لا نفيض إلا من الحرم، فلما نزلت: ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس رفعوا إلى عرفات ".

قوله : من حيث أفاض الناس

[1861] حدثنا أبي ، ثنا علي بن هاشم بن مرزوق ، ثنا مروان ، عن أبي بسطام ، يعني يحيى بن عبد الرحمن السعدي ، عن الضحاك ، في قوله: " ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس قال: الناس: هو إبراهيم ".

والوجه الثاني :

[1862] حدثنا أبي ، ثنا محمد بن يحيى بن حسان التنيسي، ومحمد بن سعيد بن الوليد الخزاعي، قالا: ثنا إبراهيم بن عيينة ، أنبأ حسين بن عقيل العقيلي ، عن الضحاك ، في قوله: ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس قال: الإمام .

والوجه الثالث :

[1863] حدثنا محمد بن العباس ، مولى بني هاشم ، ثنا محمد بن عمرو زنيج ، ثنا سلمة ، حدثني محمد بن إسحاق : " ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس يعني: قريشا والناس والعرب " .

قوله : واستغفروا الله

[1864] حدثنا أبي ، ثنا عمران بن موسى الطرسوسي، ثنا عبد الصمد بن يزيد ، قال: سمعت الفضيل يقول: قول العبد : " أستغفر الله "قال: تفسيرها: أقلني .

[ ص: 355 ] وقوله : إن الله غفور رحيم

[1865] حدثنا محمد بن العباس ، ثنا محمد بن عمرو زنيج ، ثنا سلمة ، قال: قال محمد بن إسحاق : " إن الله غفور أي: يغفر الذنب " .

قوله رحيم

[1866] وبه في قوله: " رحيم قال: يرحم العباد على ما فيهم ".

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث