الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى والذين آمنوا وعملوا الصالحات لندخلنهم في الصالحين

جزء التالي صفحة
السابق

قوله: والذين آمنوا وعملوا الصالحات آية 9

تقدم تفسيره .

[ ص: 3037 ] قوله تعالى: لندخلنهم في الصالحين

[17169] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي، فيما كتب إلي، أنبأ أصبغ بن الفرج، قال: سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، يقول: في الصالحين قال: مع الصالحين مع الأنبياء والمؤمنين.

قوله تعالى: ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذي في الله... الآية 10

[17170] حدثنا أحمد بن منصور، وأحمد الزبيري، ثنا محمد بن شريك عن عمرو بن دينار عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: كان قوم من أهل مكة أسلموا، وكانوا يستخفون بالإسلام ،فأخرجهم المشركون يوم بدر معهم فأصيب بعضهم وقتل بعض قال المسلمون: كان أصحابنا هؤلاء مسلمين وأكرهوا فاستغفروا لهم، فنزلت إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم .. إلى آخر الآية، قال: فكتب إلى من بقي من المسلمين بهذه الآية لا عذر لهم، فخرجوا فلحقهم المشركون فأعطوهم الفتنة، فنزلت فيهم هذه الآية ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله .. إلى آخر الآية فكتب المسلمون إليهم بذلك فخرجوا وأيسوا من كل خير.

[17171] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد، قوله: فإذا أوذي في الله إلى قوله: وليعلمن المنافقين أناس يؤمنون بألسنتهم فإذا أصابهم بلاء من الناس أو مصيبة في أنفسهم أو أموالهم افتتنوا، فجعلوا ذلك في الدنيا كعذاب الله في الآخرة.

[17172] حدثنا عبد الله بن سليمان، ثنا الحسين بن علي، ثنا عامر بن الفرات، ثنا أسباط، عن السدي، ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله قال: كان ناس من المؤمنين آمنوا وهاجروا فلحقهم أبو سفيان فرد بعضهم إلى مكة فعذبهم فافتتنوا فأنزل فيهم هذا.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث