الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم وليسألن يوم القيامة عما كانوا يفترون

جزء التالي صفحة
السابق

قوله تعالى: وليحملن أثقالهم آية 13

[17186] حدثنا أبي ، ثنا هشام بن عمار، ثنا صدقة، ثنا عثمان أبو حفص بن أبي العاتكة، حدثني سليمان بن حبيب المحاربي عن أبي أمامة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بلغ ما أرسل به، ثم قال: إياكم والظلم، فإن الله تبارك وتعالى يقسم يوم القيامة فيقول: وعزتي لا يحوزني اليوم ظلم، ثم ينادي مناد فيقول: أين فلان بن فلان؟ فيأتي تتبعه من الحسنات أمثال الجبال فيشخص الناس إليها أبصارهم حتى يقوم بين يدي الله الرحمن عز وجل، ثم يأمر المنادي فينادي من كانت له تباعة أو ظلامة - عند فلان بن فلان، فهلم فيقبلون حتى يجتمعوا قياما بين يدي الرحمن، فيقول [ ص: 3040 ] الرحمن: اقضوا عن عبدي فيقولون: كيف نقضي عنه؟ فيقول لهم: خذوا لهم من حسناته فلا يزالون يأخذون منها حتى لا يبقى له حسنة، وقد بقي من أصحاب الظلامات، فيقول: اقضوا عن عبدي: فيقولون: كيف نقضي عنه؟ فيقول لهم: خذوا لهم من حسناته، فلا يزالون يأخذون منها حتى لا يبقى له حسنة، وقد بقي من أصحاب الظلامات فيقول: اقضوا عن عبدي، فيقولون: لم يبق له حسنة، فيقول: خذوا من سيئاتهم فاحملوها عليه. ثم نزع النبي - صلى الله عليه وسلم - بهذه الآية الكريمة وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم وليسألن يوم القيامة عما كانوا يفترون

[17187] حدثنا محمد بن يحيى، أنبأ العباس بن الوليد، ثنا يزيد بن زريع، قال: سمعت سعيدا عن قتادة، وليحملن أثقالهم أي أوزارهم.

قوله تعالى: وأثقالا مع أثقالهم

[17188] به عن قتادة، وأثقالا مع أثقالهم أوزار من أضلوا.

[17189] أخبرنا أبو عبد الله الطهراني، فيما كتب إلي، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر عن قتادة، في قوله: وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم قال: من دعا قوما إلى الضلالة فعليه مثل أوزارهم من غير أن ينقص من أوزارهم شيئا.

قوله تعالى: وليسألن يوم القيامة عما كانوا يفترون

[17190] حدثنا أحمد بن أبي الحواري، حدثنا أبو بشر الحذاء عن أبي حمزة البيسان عن معاذ بن جبل، قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : يا معاذ، إن المؤمن يسأل يوم القيامة عن جميع سمعة، حتى عن كحل عينيه وعن فتات الطينة بإصبعيه فلا ألقينك تأتي يوم القيامة واحد أسعد بما آتاك الله منك.

قوله تعالى: يفترون

[17191] حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب، أنبأ بشر بن عمارة عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس، قوله: يفترون قال: ما كانوا يكذبون في الدنيا.

[ ص: 3041 ] الوجه الثاني:

[17192] حدثنا محمد بن يحيى، أنبأ العباس بن الوليد النرسي، ثنا يزيد، ثنا سعيد عن قتادة، قوله: عما كانوا يفترون قال: أي يشركون.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث