الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 302 ] وسئل رضي الله عنه وأرضاه عمن يقف بعرفة ولا يمكنه الذهاب إلى البيت خوفا من القتل أو ذهاب المال . هل يجزئه الحج ؟ أم لا ؟ وفيمن يكون ببدنه أو رأسه أذى فلبس وغطى رأسه : هل تجب عليه الفدية ؟ أم لا ؟ وما هي الفدية ؟ ومن لم يجد إلا بعيرا حراما هل يجزئه الحج عليه وما هو الإفراد ؟ والقران ؟ والتمتع وما الأفضل ؟ ومن لم يعلم ذلك هل يصح حجه أم لا ؟ .

التالي السابق


فأجاب : الحمد لله رب العالمين . لا بد بعد الوقوف من طواف الإفاضة وإن لم يطف بالبيت لم يتم حجه باتفاق الأمة وإن أحصره عدو عن البيت وخاف فلم يمكنه الطواف تحلل فيذبح هديا ويحل وعليه الطواف بعد ذلك إن كانت تلك حجة الإسلام فيدخل مكة بعمرة يعتمرها تكون عوضا عن ذلك .

ولا يجوز له تغطية رأسه من غير حاجة ولا لبس القميص والجبة ونحو ذلك إلا لحاجة . فإن خاف من شدة البرد أن يمرض لبس وافتدى أيضا واستغفر الله من ذنوبه .

[ ص: 303 ] والفدية للعذر أن يذبح شاة يقسمها بين الفقراء أو يصوم ثلاثة أيام أو يتصدق على ستة فقراء كل فقير بنصف صاع تمر . وإن تصدق على كل واحد برطل خبز جاز . ولا يجوز أن يحج على بعير محرم .

والأفضل لمن ساق الهدي أن يقرن بين العمرة والحج . وإن لم يسق الهدي وأراد أن يجمع بين العمرة والحج فالتمتع أفضل وإن حج في سفرة واعتمر في سفرة فالإفراد أفضل له .

وإذا أحرم مطلقا ولم يخطر بباله هذه الأمور صح حجه إذا حج كما يحج المسلمون . والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث