الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل نذكر فيه ما يتعلق بكل حرف من التجويد

[القاف]

وأما القاف: تقدم الكلام على أنها تخرج من أول مخارج الفم من جهة الحلق، من أقصى اللسان وما فوقه من الحنك الأعلى، وهي مجهورة شديدة مستعلية مقلقلة منفتحة، وهي قريبة من مخرج الكاف، وتقدم الكلام على تفخيمها، وينبغي المبالغة فيه.

وإذا سكنت، وكان سكونها لازما أو عارضا، فلا بد من بيان قلقلتها وإظهار شدتها، وإلا مازجت الكاف، نحو: {تقتلون} [البقرة: 85] و {أقسموا} [المائدة: 53] ، و {لا تقنطوا} [الزمر: 53] و {واقصد} [لقمان: 19] ، و {فلا تقهر} [الضحى: 9]، و {فاقض} [طه: 72]، و {الحق} [البقرة: 26] ، و {فرق} [الشعراء: 63] ، ونحو ذلك، ألا ترى أنه لو [ ص: 139 ] لم تبين قلقلتها في مثل قوله: (يقتل) صار (يكتل) وكذا (تقف) و (يكف).

وإذا تكررت وجب بيان كل، نحو: {حق قدره} [الأنعام: 91] و {الحق قالوا} [الأنعام: 30] .

وإذا وقعت الكاف بعدها أو قبلها وجب بيان كل منهما، لغير المدغم، نحو {لك قصورا} [الفرقان: 10] {وخلق كل شيء} [الأنعام: 101] و {خلقكم} [البقرة: 21] وشبه ذلك.

وفي إدغامها إذا سكنت في الكاف مذهبان: الإدغام الناقص مع إظهار التفخيم والاستعلاء، كالطاء في التاء، وهذا مذهب أبي محمد مكي وغيره، والإدغام الكامل بلا إظهار شيء، فتصير كافا مشددة، وهو مذهب الداني ومن والاه.

قلت: وكلاهما حسن، وبالأول أخذ علي المصريون، وبالثاني الشاميون. واختياري الثاني وفاقا للداني وقياسا على مذهب أبي عمرو.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث