الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل نذكر فيه ما يتعلق بكل حرف من التجويد

[الواو]

أما الواو فتقدم الكلام على أنها تخرج من مخرج الباء والميم، وهو المخرج الثاني عشر من بين الشفتين، وهي مجهورة رخوة منفتحة منسفلة بين [ ص: 148 ] الشدة والرخاوة في قول. وأما ما يتعلق بالمد واللين فيها وفي أختيها فسأفرد لذلك بابا إن شاء الله تعالى.

وإذا جاءت الواو مضمومة أو مكسورة وجب بيانها وبيان حركتها، لئلا يخالطها لفظ غيرها، أو يقصر اللفظ عن إعطائها حقها، كقوله تعالى: {وجوه} [آل عمران: 106] و {تفاوت} [الملك: 3] {ولا تنسوا الفضل بينكم} [البقرة: 237] {ولكل وجهة} [البقرة: 148].

فإن انضمت ولقيها مثلها كان بيانها آكد لثقلها، نحو {ووري} [الأعراف: 20].

وإذا سكنت وانضم ما قبلها، وأتى بعدها مثلها، وجب بيان كل منهما، خشية الإدغام لأنه غير جائز، وتمكن الواو الأولى لمدها ولينها، وذلك نحو {آمنوا وعملوا} [البقرة: 25] {وقاتلوا وقتلوا} [آل عمران: 195].

فإن انفتح ما قبل الأولى وجب الإدغام وبيان التشديد، لأنها صارت في حكم الصحيح، فإدغامها واجب، كقوله تعالى: {اتقوا وآمنوا ، ثم اتقوا [ ص: 149 ] وأحسنوا} [المائدة: 93].

وإذ أتت الواو مشددة فلا بد من بيان التشديد بقوة من غير تمضيغ ولا رخاء كقوله تعالى: {لووا} [المنافقون: 5] {وأفوض} [غافر: 44] و {عدوا} [البقرة: 97] ونحوه.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث