الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في أحكام النون الساكنة والتنوين

القسم الثالث: إدغامهما في حروف (يومن) إدغاما غير مستكمل التشديد لبقاء الغنة، وهي بعض الحرف، نحو قوله تعالى: {مكني} [الكهف: 95]، {من نعمة} [النحل: 53]، {حطة نغفر} [البقرة: 58]، {من واق} [الرعد: 34]، {غشاوة ولهم} [البقرة: 7]، {من ماء} [البقرة: 164]، {ماء مباركا} [ق: 9]، {فمن يعمل} [الأنبياء: 94]، {وبرق يجعلون} [البقرة: 19]. وعلة الإدغام في النون اجتماع المثلين والأول ساكن. وفي الواو والياء أن الغنة التي فيها أشبهت المد واللين اللذين فيهما، فحسن الإدغام لهذه المشابهة. وعلة الإدغام في الميم الاشتراك في الغنة، فتقاربا بهذا، فحسن الإدغام.

[ ص: 157 ] ولا يجوز إدغام النون الساكنة في الواو والياء إذا اجتمعا في كلمة، نحو {الدنيا} [البقرة: 85] و {صنوان} [الرعد: 4]، و قنوان [الأنعام: 99]، و بنيان [الصف: 4] لئلا يشبه مضاعف الأصل، نحو: (صوان) و (ديان) .

واختلف أهل الأداء في الغنة التي تظهر مع إدغام التنوين والنون في الميم: هل هي غنتها أو غنته؟ فذهب ابن كيسان ومرافقوه إلى أنها غنة النون، وذهب الداني وغيره إلى أنها غنة الميم. وبه أقول، لأن النون قد زال لفظها بالقلب، وصار مخرجها من مخرج الميم، فالغنة له.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث