الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى ذلك الذي يبشر الله عباده الذين آمنوا وعملوا الصالحات

جزء التالي صفحة
السابق

ذلك الذي يبشر الله [23]

مبتدأ وخبره وقراءة الكوفيين (يبشر) ، وقد ذكرنا نظيره غير أن أبا عمرو بن العلاء قرأ هذه وحده (يبشر) وقرأ غيره "يبشر" وأنكر هذا عليه قوم ، وقالوا : ليس بين هذا وبين غيره فرق ، والحجة له ذلك أنه لم يقرأ بشيء شاذ ولا بعيد في العربية ولكن لما كانتا لغتين فصيحتين لم يقتصر على أحدهما فيتوهم السامع أنه لا يجوز [ ص: 80 ] غيرها فجاء بهما جميعا ، وهكذا يفعل الحذاق . وفي القرآن نظيره مما قد اجتمع عليه وهو قوله جل وعز فليملل وليه بالعدل من أمل يمل وفي موضع آخر فهي تملى عليه بكرة وأصيلا من أملى يملي . قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى قال أبو جعفر : قد ذكرنا معناه مستقصى . فأما الإعراب فهذا موضع ذكره "المودة" في موضع نصب لأنه استثناء ليس من الأول ، وسيبويه يمثله بمعنى "لكن" ، وكذا قال أبو إسحاق ، قال : "أجرا" تمام الكلام كما قال جل وعز قل ما أسألكم عليه من أجر ولو لم يكن استثناء ليس من الأول كانت المودة بدلا من أجر ومن يقترف حسنة شرط يقال : اقترف وقرف إذا كسب ، وجواب الشرط . نـزد له فيها حسنا

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث