الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى فيه آيات بينات مقام إبراهيم ومن دخله كان آمنا

جزء التالي صفحة
السابق

فيه آيات بينات [ 97 ]

رفع بالابتداء أو بالصفة . " مقام إبراهيم " في رفعه ثلاثة أوجه : قال الأخفش : أي منها مقام إبراهيم . وحكي عن محمد بن يزيد قال : " مقام " بدل من آيات . [ ص: 396 ] والقول الثالث : بمعنى هي مقام إبراهيم . وقول الأخفش معروف في كلام العرب ، كما قال زهير :


لها متاع وأعوان غدون لها قتب وغرب إذا ما أفرغ انسحقا



وقول أبي العباس : إن " مقاما " بمعنى مقامات ؛ لأنه مصدر ، قال الله - جل وعز - : ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وقال الشاعر :


إن العيون التي في طرفها مرض     قتلننا ثم لم يحيين قتلانا



ويقوي هذا الحديث المروي : " الحج كله مقام إبراهيم " . ومن دخله كان آمنا يجوز أن يكون معطوفا على " مقام " ؛ أي : وفيه من الآيات : من دخله كان آمنا ؛ لأن ذلك من الآيات ، كان الناس يتخطفون حوالي الحرم ، فإذا قصده ملك هلك . ويجوز أن يكون ( من ) رفعا بالابتداء ، والخبر كان آمنا ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا " من " في موضع خفض على بدل البعض من الكل ، هذا قول أكثر النحويين ، وأجاز الكسائي أن تكون " من " في موضع رفع ، و استطاع شرط ، والجواب محذوف ، أي من استطاع إليه سبيلا فعليه الحج .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث