الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

وقوله - عز وجل -: وأنفقوا في سبيل الله ؛ أي: في الجهاد في سبيل الله؛ وكل ما أمر الله به من الخير فهو من سبيل الله؛ أي: من الطريق إلى الله - عز وجل -؛ لأن " السبيل " ؛ في اللغة: الطريق؛ وإنما استعمل في الجهاد أكثر؛ لأنه السبيل الذي يقاتل فيه على عقد الدين. وقوله - عز وجل -: ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ؛ أصل " بأيديكم " : " بأيديكم " ؛ بكسر الياء؛ ولكن الكسرة لا تثبت في الياء؛ إذا كان ما قبلها مكسورا؛ لثقل الكسرة في الياء. وقوله - عز وجل -: إلى التهلكة ؛ معناه: إلى الهلاك؛ يقال: " هلك الرجل؛ يهلك؛ هلاكا؛ وهلكا؛ وتهلكة؛ وتهلكة " ؛ و " تهلكة " : اسم؛ ومعناه: إن لم تنفقوا في سبيل الله هلكتم؛ أي: عصيتم الله فهلكتم؛ وجائز أن يكون: هلكتم بتقوية عدوكم عليكم؛ والله أعلم. وقوله - عز وجل -: وأحسنوا إن الله يحب المحسنين ؛ أي: أنفقوا في سبيل الله؛ فمن أنفق في سبيل الله فمحسن.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث