الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا أنفقوا مما رزقناكم

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

وقوله - عز وجل -: يا أيها الذين آمنوا أنفقوا مما رزقناكم ؛ أي: أنفقوا في الجهاد؛ وليعن بعضكم بعضا عليه. وقوله - عز وجل -: من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ؛ يعني يوم القيامة؛ و " الخلة " : الصداقة؛ ويجوز: " لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة " ؛ و " لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة " ؛ على الرفع بتنوين؛ والنصب بغير تنوين؛ ويجوز: " لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة " ؛ بنصب الأول بغير تنوين؛ وعطف الثاني على موضع الأول؛ لأن موضعه نصب؛ إلا أن التنوين حذف لعلة قد ذكرناها؛ ويكون دخول " لا " ؛ مع حروف العطف مؤكدا؛ لأنك إذا عطفت على موضع ما بعد " لا " ؛ عطفته بتنوين؛ تقول: " لا رجل وغلاما لك " ؛ قال الشاعر: [ ص: 336 ]

فلا أب وابنا مثل مروان وابنه ... إذا هو بالمجد ارتدى أو تأزرا



ومعنى: والكافرون هم الظالمون ؛ أي: هم الذين وضعوا الأمر غير موضعه؛ وهذا أصل " الظلم " ؛ في اللغة.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث