الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 381 ] سورة "الناس"

مكية

بسم الله الرحمن الرحيم

"الوسواس" : هو الشيطان؛ يقال: "وسوس في صدره"؛ و"وسوس إليه"؛ و"الوسوسة": الكلام الخفي في اختلاط؛ و"الوسواس"؛ اسم منه؛ وفسرت ههنا بأن المعنى: "من شر ذي الوساوس"؛ أي: الشيطان؛ فيكون "الوسواس"؛ مصدرا؛ وهذا الوزن يأتي في المضعف؛ نحو: "زلزال"؛ وهو قليل من غيره؛ نحو: "تحنان".

الخناس ؛ صيغة مبالغة من "خنس"؛ بمعنى: "انقبض وتأخر"؛ والمصدر: "خنوس"؛ كـ "جلوس"؛ والمادة كلها تدور على هذا الأصل؛ فالنجوم الخنس هي التي تخنس عن مجراها؛ وتختفي بضياء الشمس؛ وفي الحديث: "الشيطان يوسوس إلى العبد؛ فإذا ذكر الله خنس"؛ أي: انقبض؛ وتأخر؛ و"الخنس"؛ في الأنف: تأخره عن الرأس؛ وارتفاعه عن الشفة؛ و الجنة الجن؛ وسبق اللفظ كثيرا؛ وذكر الجنة؛ والناس للاستعاذة من كل ما يوسوس بسوء؛ سواء كان من الشياطين؛ أو الأناسي.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث