الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم

جزء التالي صفحة
السابق

وقوله : إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم ؛ لما رأوا أنفسهم في قلة عدد استغاثوا؛ فأمدهم الله بالملائكة؛ قال الله - عز وجل - : أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين ؛ يقال : " ردفت الرجل " ؛ إذا ركبت خلفه؛ و " أردفته " ؛ إذا أركبته خلفي؛ ويقال : " هذه دابة لا ترادف " ؛ ولا يقال : " لا تردف " ؛ ويقال : " أردفت الرجل " ؛ إذا جئت بعده؛ فمعنى " مردفين " : يأتون فرقة بعد فرقة؛ ويقرأ : " مردفين " ؛ ويجوز في اللغة [ ص: 403 ] " مردفين " ؛ ويجوز " مردفين " ؛ و " مردفين " ؛ يجوز في الراء؛ مع تشديد الدال؛ كسرها؛ وفتحها؛ وضمها؛ والدال مشددة مكسورة على كل حال : قال سيبويه : الأصل " مرتدفين " ؛ فأدغمت التاء في الدال؛ فصارت " مردفين " ؛ لأنك طرحت حركة التاء على الراء؛ قال : وإن شئت لم تطرح حركة التاء؛ وكسرت الراء؛ لالتقاء الساكنين؛ والذين ضموا الراء جعلوها تابعة لضمة الميم.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث