الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى قل من كان عدوا لجبريل

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

قوله - عز وجل -: قل من كان عدوا لجبريل ؛ " جبريل " ؛ في اسمه لغات؛ قرئ ببعضها؛ ومنها ما لم يقرأ به؛ فأجود اللغات " جبرئيل " ؛ بفتح الجيم؛ والهمز؛ لأن الذي يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في صاحب الصور: " جبرئيل ؛ عن يمينه؛ وميكائيل عن يساره " ؛ هذا الذي ضبطه أصحاب الحديث؛ ويقال: " جبريل " ؛ بفتح الجيم؛ وكسرها؛ ويقال أيضا: " جبرأل " ؛ بحذف الياء؛ وإثبات الهمزة؛ وتشديد اللام؛ ويقال: " جبرين " ؛ بالنون؛ وهذا [ ص: 180 ] لا يجوز في القرآن؛ أعني إثبات النون؛ لأنه خلاف المصحف؛ قال الشاعر:


شهدنا فما تلقى لنا من كتيبة ... يد الدهر إلا جبرئيل أمامها



وهذا البيت على لفظ ما في الحديث؛ وما عليه كثير من القراء؛ وقد جاء في الشعر: " جبريل " ؛ قال الشاعر:


وجبريل رسول الله فينا ...     وروح القدس ليس له كفاء



وإنما جرى ذكر هذا لأن اليهود قالوا للنبي - صلى الله عليه وسلم -: جبريل عدونا؛ فلو أتاك ميكائيل لقبلنا منك؛ فقال الله - عز وجل -: قل من كان عدوا لجبريل فإنه نـزله على قلبك بإذن الله مصدقا لما بين يديه ؛ يعني ما تقدم من الكتب؛ وهدى وبشرى للمؤمنين ؛ ونصب " مصدقا " ؛ على الحال.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث