الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل العين المفتوحة

[ ص: 328 ] (باب العين )

( [فصل ] العين المفتوحة )

العالمين أصناف الخلق ، كل صنف منهم عالم .

عاكفين مقيمين ، ومنه الاعتكاف ، وهو الإقامة في المسجد على الصلاة والذكر لله تعالى .

" عدل " فدية ، كقوله جل ثناؤه : ولا يؤخذ منها عدل وقوله : وإن تعدل كل عدل لا يؤخذ منها وعدل : مثل أيضا [ ص: 329 ] كقوله جل وعز : أو عدل ذلك صياما أي مثل ذلك . قال أبو عمر : لا يقول عدل بمعنى عدل إلا أبو عبيدة . قال : والعدل بالفتحة : القيمة ، والعدل : الفدية ، والعدل : الرجل الصالح ، والعدل الحق ، والعدل بالكسر : المثل .

عفونا عنكم محونا عنكم ذنوبكم . ومنه قولهم : عفا الله عنا ، أي محا الله عنا ذنوبنا . وقوله جل وعز : عفا الله عنك لم ، أي محا عنك ذنوبك ، وعفا الله أثره ، أي محاه .

عوان نصف بين الصغيرة والمسنة .

[ ص: 330 ] عهدنا إلى إبراهيم : أوصيناه وأمرناه .

عابدون موحدون . كذا جاء في التفسير . وقال أصحاب اللغة : عابدون : خاضعون أذلاء من قولهم : طريق معبد ، أي مذلل قد أثر الناس فيه .

عفو : طاقة وميسور . يقال خذ ما عفا لك ، أي ما أتاك سهلا بغير مشقة . ويقال : العفو : فضل المال . يقال : عفا الشيء إذا كثر . وقوله جل وعز : ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو أي ماذا يتصدقون ، ويعطون ، قل العفو ، أي يعطون عفو أموالهم فيتصدقون بما فضل من أقواتهم وأقوات عيالهم .

[عسى : طمع وإشفاق ، وهو من الله واجب ] .

[ ص: 331 ] عرضتم به من خطبة النساء التعريض : الإيماء والتلويح من غير كشف ولا تبيين .

عاقر وعقيم : بمعنى واحد وهي التي لا تلد ، والذي لا يولد له أيضا .

عرضها السماوات والأرض [أي ] سعتها ، ولم يرد العرض الذي هو خلاف الطول .

عزمت أي صححت رأيك في إمضاء الأمور .

وعاشروهن صاحبوهن .

عنت : هلاك . وأصله المشقة والصعوبة من قولهم : (أكمة عنوت ) إذا كانت صعبة المسلك . قال أبو عمر : العنت عند العرب تكليف غير الطاقة . أخبرني بذلك عن الهدهد عن المبرد وقوله [عز [ ص: 332 ] وجل ] : ولو شاء الله لأعنتكم أي لأهلككم . ويجوز أن يكون المعنى لشدد عليكم وتعبدكم بما يصعب عليكم أداؤه ، كما فعل بمن كان قبلكم . وقوله جل وعز : عزيز عليه ما عنتم ، أي ما هلكتم ، أي هلاككم . وقوله جل وعز : عزيز عليه أي شديد يغلب صبره . يقال : عزه يعزه عزا إذا غلبه ، ومنه قولهم : (من عز بز ) أي من غلب سلب .

عزرتموهم : عظمتموهم . ويقال : نصرتموهم وأعنتموهم .

" عدوا " اعتداء ، ومنه قوله جل وعز : فيسبوا الله عدوا بغير علم .

عتوا تكبروا وتجبروا . والعاتي : الشديد الدخول في الفساد [ ص: 333 ] وهو المتمرد الذي لا يقبل عظة .

عفوا أكثروا . ويقال : عفا الشيء إذا زاد وكثر ، وعفا إذا درس وذهب ، وهو من الأضداد .

عرض الدنيا طمع الدنيا ، وما يعرض منها .

عيلة فقرا .

عن يد عن قهر وذل . وقيل : عن يد : عن مقدرة منكم عليهم وسلطان ، من قولهم : يدك علي مبسوطة أي قدرتك وسلطانك ، وقيل : عن يد : عن إنعام عليهم بذلك ، لأن أخذ الجزية منهم ، وترك أنفسهم عليهم نعمة عليهم ، ويد من المعروف جزيلة .

عرضا قريبا وسفرا قاصدا أي طمعا قريبا وسفرا غير شاق .

[ ص: 334 ] عدن إقامة . يقال : عدن بالمكان إذا أقام به .

" عاصم " مانع [من قوله : لا عاصم اليوم من أمر الله أي لا مانع ] .

عنيد وعنود وعاند ومعاند [واحد ومعناه ] معارض لك بالخلاف عليك . والعاند الجائر العادل عن الحق . يقال : عرق عنود وطعنة عنود ، إذا خرج الدم منها على جانب .

عصيب شديد . يقال : يوم عصيب وعصبصب [أي شديد ] .

عصيا أي عاصيا . والعصي : ذو العصيان ، كما العليم ذو العلم . وقال بعضهم : عصي هو العاصي والعليم هو العالم ، والعريف هو العارف ، وقال طريف بن فهم العنبري :

[ ص: 335 ]

(أوكلما وردت عكاظ قبيلة بعثوا إلي عريفهم يتوسم )



معناه عارفهم .

عرش سرير الملك . ومنه قوله جل وعز : ورفع أبويه على العرش ومثله : أهكذا عرشك .

عمر وعمر واحد . ولا تكون في القسم إلا المفتوحة ومعناها الحياة .

عضدا أعوانا . ومنه قولهم : قد عاضده على أمره إذا أعانه [عليه ] .

[ ص: 336 ] وعرضنا جهنم يومئذ للكافرين عرضا أظهرناها ، حتى رأها الكفار . يقال : عرضت الشيء [أي ] أظهرته ، وأعرض الشيء : ظهر . ومنه [قول عمرو بن كلثوم ] :


(وأعرضت اليمامة واشمخرت      [كأسياف بأيدي مصلتينا ] )



وعنت الوجوه استأسرت وذلت وخضعت .

عزما أي رأيا معزوما عليه ، ولم نجد له عزمة . ويقال : لم نجعل له عزما . وعن ابن عباس : يقال : عزما صبرا ، ويقال : حفظا لما أمر به .

عشير : خليط معاشر .

[ ص: 337 ] عذاب يوم عقيم عقيم : عز أن يكون فيه خير [للكافرين ] . قال بعضهم : هو يوم القيامة . قال الضحاك : هو عذاب يوم لا ليلة فيه . وعن عكرمة قال : يوم القيامة لا ليلة له . وقال آخرون : عني به يوم بدر ، لأنهم لم ينظروا إلى الليل ، فكانت الهزيمة . والصواب قول من قال : يوم بدر ، لأنه لا وجه لأن يقال : لا يزالون في مرية منه حتى تأتيهم الساعة بغتة ، أي فجأة ...

علقة دم جامد ، وجمعه علق . [العادين ] : أي الحساب .

عبدت بني إسرائيل اتخذتهم عبيدا لك .

عورة أي معورة للسراق . يقال : أعورت بيوت القوم [إذا [ ص: 338 ] خرجوا منها ] وذهبوا عنها ، فأمكنت العدو ، ومن أرادها . وأعور الفارس إذا بدا منه موضع خلل للضرب والطعن . وعورة الثغر : المكان الذي يخاف منه .

العرم جمع عرمة وهي سكر لأرض مرتفعة . وقيل : عرم : مسناة . وقيل : عرم : اسم الجرذ الذي نقب السكر .

عززنا وعززنا : بمعنى واحد ، أي قوينا وشددنا .

عراء : فضاء لا يتوارى فيه بشجر ولا غيره . ويقال : العراء وجه الأرض .

وعزني في الخطاب أي غلبني . وقيل صار أعز مني .

عارض ممطرنا سحاب ممطرنا .

عرفها لهم أي عرفهم منازلهم فيها . ويقال : عرفها لهم [ ص: 339 ] طيبها لهم ، من العرف ، ويقال : طعام معرف أي مطيب .

عتيد حاضر .

العصف والريحان العصف ورق الزرع ثم يصير إذا جف ويبس تبنا . والريحان : الرزق [وأنشد أبو محمد :


(سلام الإله وريحانه     ورحمته وسماء درر ] )



وعبقري طنافس ثخان . وقال أبو عبيدة : تقول العرب لكل شيء من البسط عبقري . ويقال : عبقر أرض يعمل فيها الوشي فنسب إليها كل شيء جيد . ويقال : العبقري : الممدوح والموصوف من الرجال والفرش ، ومنه قول النبي - صلى الله عليه وسلم - في عمر رحمه الله : فلم أر عبقريا يفري فريه .

[ ص: 340 ] عتت عن أمر ربها يعني عتا أهلها عن أمر ربهم ، أي تكبروا وتجبروا ويقال : جبار : عات .

عبس وبسر كلح وكره وجهه .

عبوسا قمطريرا اليوم العبوس ، الذي يعبس الوجوه . والقمطرير : الشديد .

عطاء حسابا أي كافيا ويقال : أعطاني ما أحسبني أي ما كفاني . وقال : أصل هذا أن يعطيه حتى يقول حسبي .

عسعس (الليل ) : أقبل ظلامه . ويقال : أدبر ظلامه ، وهو من الأضداد .

[ ص: 341 ] عدلك : قوم خلقك . و (عدلك ) : صرفك إلى ما تشاء من الصور في الحسن والقبح .

عين آنية قد انتهى حرها .

عصر : دهر . أقسم به الله عز وجل .

كعصف مأكول العصف والعصيفة ورق الزرع . ومأكول يعني أخذ ما فيه من الحب فأكل وبقي هو لا حب فيه وفي الخبر أن الحجر كان يصيب أحدهم على رأسه فيخرقه حتى يخرج من أسفله فيصير كقشر الحنطة ، وكقشر الأرز المجوف .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث