الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الاغتسال ودخول الحمام للمحرم

جزء التالي صفحة
السابق

( قوله ثم إلى مزدلفة بعد الغروب ) أي ثم رح كما ثبت في صحيح مسلم من فعله عليه السلام ، وهذا بيان للواجب حتى لو دفع قبل الغروب وجاوز حدود عرفة لزمه دم .

وأشار إلى أن الإمام لو أبطأ بالدفع بعد الغروب فإن الناس يدفعون ; لأنه لا موافقة في مخالفة السنة ، ولو مكث بعد الغروب وبعد دفع الإمام وإن كان قليلا لخوف الزحام فلا بأس به وإن كان كثيرا كان مسيئا لمخالفة السنة ، والأفضل أن يمشي على هينته ، وإذا وجد فرجة أسرع ، ويستحب أن يدخل مزدلفة ماشيا ، وأن يكبر ويهلل ويحمد ويلبي ساعة فساعة .

( قوله وانزل بقرب جبل قزح ) يعني المشعر الحرام وهو غير منصرف للعدل والعلمية كعمر من قزح الشيء ارتفع يقال إنه كانون آدم عليه السلام وهو موقف الإمام ، كما رواه أبو داود ولا ينبغي النزول على الطريق ولا الانفراد على الناس فينزل عن يمينه أو يساره ، ويستحب أن يقف وراء الإمام كالوقوف بعرفة .

( قوله وصل بالناس العشاءين بأذان وإقامة ) أي المغرب والعشاء جمع تأخير لرواية مسلم عن ابن عمر { أنه عليه السلام أذن للمغرب بجمع فأقام ثم صلى العشاء بالإقامة الأولى } .

وأشار إلى أنه لا تطوع بين الصلاتين ولو سنة مؤكدة على الصحيح ، ولو تطوع بينهما أعاد الإقامة كما لو اشتغل بينهما بعمل آخر وفي الهداية ، وكان ينبغي أن يعاد الأذان كما في الجمع الأول إلا أنا اكتفينا بإعادة الإقامة لما روي أن { النبي صلى الله عليه وسلم صلى المغرب بمزدلفة ثم تعشى ثم أفرد الإقامة بالعشاء } وإلى أن هذا الجمع لا يختص بالمسافر ; لأنه جمع بسبب النسك فيجوز لأهل مكة ومزدلفة ومنى وغيرهم وإلى أن هذا الجمع لا يشترط فيه الإمام كما شرط في الجمع المتقدم ; لأن العشاء تقع أداء في وقتها ، والمغرب قضاء ، والأفضل أن يصليهما مع الإمام بجماعة وينبغي أن يصلي الفرض قبل حط رحله بل ينيخ جماله ويعقلها ، وهذه ليلة جمعت شرف المكان والزمان فينبغي أن يجتهد في إحيائها بالصلاة والتلاوة والذكر والتضرع .

التالي السابق


( قوله والمغرب قضاء ) دفعه في النهر بما في السراج أنه ينوي في المغرب الأداء لا القضاء . ا هـ .

قلت : ويدل عليه كلام المؤلف الآتي ، ولما كان وقت هاتين الصلاتين وقت العشاء إلخ ، وكذا ما يأتي من أن الدليل الظني أفاد تأخير وقت المغرب أي عدم خروجه بدخول وقت العشاء في خصوص هذه الليلة . ( قوله وهذه ليلة جمعت شرف الزمان والمكان ) قال في النهر وقد وقع السؤال في شرفها على ليلة الجمعة وقد كنت ممن مال إلى ذلك ثم رأيت في الجوهرة أنها أفضل ليالي السنة .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث