الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الاغتسال ودخول الحمام للمحرم

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( قوله وكبر بكل حصاة ) أي مع كل حصاة من السبعة بيان للأفضل فلو لم يذكر الله أصلا أو هلل أو سبح أجزأه ولم يذكر الدعاء آخره ; لأن السنة أن لا يقف عندها كما سيشير إليه في رمي الجمار الثلاث ، وضابطه أن كل جمرة بعدها جمرة فإنه يقف بعدها للدعاء ; لأنه في أثناء العبادة وكل جمرة ليس بعدها جمرة ترمى في يومه لا يقف عندها ; لأنه خرج من العبادة كذا في الظهيرية وهو مشكل فإن الدعاء بعد الخروج من العبادة مستحب كما في الصلاة والصوم إذا خرج منهما فالأولى الاستدلال بفعله عليه السلام ، كذلك وإن لم تظهر له حكمة وقد يقال هي كون الوقوف يقع في جمرة العقبة في الطريق فيوجب قطع سلوكها على الناس وشدة ازدحام الواقفين والمارين ، ويفضي ذلك إلى ضرر عظيم بخلافه في باقي الجمرات فإنه لا يقع في نفس الطريق بل بمعزل عنه . ( قوله واقطع التلبية بأولها ) أي مع أول حصاة ترميها لحديث الصحيحين لم يزل عليه السلام يلبي حتى رمى جمرة العقبة ولا فرق بين المفرد والمتمتع والقارن وقيد بالمحرم بالحج ; لأن المعتمر يقطع التلبية إذا استلم الحجر ; لأن الطواف ركن في العمرة فيقطع التلبية قبل الشروع فيها ، وقيد بكونه مدركا للحج بإدراك الوقوف بعرفة ; لأن فائت الحج إذا تحلل بالعمرة يقطع التلبية حين يأخذ في الطواف ; لأن العمرة واجبة عليه فصار كالمعتمر ، والمحصر يقطعها إذا ذبح هديه ; لأن الذبح للتحلل والقارن إذا كان فائت الحج يقطع حين يأخذ في الطواف الثاني ; لأنه يتحلل بعده وأشار بالرمي إلى أنه يقطعها إذا فعل واحدا من الأمور الأربعة التي تفعل في الحج يوم النحر فيقطعها إن حلق قبل الرمي أو طاف الزيارة قبل الرمي والذبح والحلق أو ذبح قبل الرمي دم التمتع أو القران ، ومضى وقت الرمي المستحب كفعله فيقطعها إذا لم يرم جمرة العقبة حتى زالت الشمس كذا في المحيط .

التالي السابق


( قول المصنف وكبر بكل حصاة ) كذا روى ابن مسعود وابن جابر وأم سليمان وظاهر المرويات من ذلك الاقتصار على الله أكبر غير أنه روي عن الحسن بن زياد أنه يقول الله أكبر رغما للشيطان وحزبه ، وقيل يقول أيضا اللهم اجعل حجي مبرورا وسعيي مشكورا وذنبي مغفورا كذا في الفتح . ( قوله فالأولى في الاستدلال بفعله عليه إلخ ) قال في الفتح على هذا تضافرت الروايات عنه عليه السلام ولم يظهر حكمة تخصيص الوقوف والدعاء بغيرها من الجمرتين فإن تخايل أنه في اليوم الأول لكثرة ما عليه من الشغل كالذبح والحلق والإفاضة إلى مكة فهو منعدم فيما بعده من الأيام . ( قوله وقيد بالمحرم بالحج ) [ ص: 372 ] نسب إليه هذا التقييد وإن لم يكن مصرحا به وكذا ما بعده ; لأن الكلام فيه فهو مما تضمنه كلامه .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث