الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( وإن عطب واجب أو تعيب أقام غيره مقامه والمعيب له ) ; لأن الواجب في الذمة فلا يسقط عنه حتى يذبح في محله والمراد بالعطب هنا الهلاك ، وهو من باب علم فهو كما لو عزل دراهم الزكاة فهلكت قبل الصرف إلى الفقراء فإنه يلزمه إخراجها ثانيا والمراد [ ص: 79 ] من العيب هنا ما يكون مانعا من الأضحية فهو كهلاكه ، وإنما كان المعيب له ; لأنه عينه إلى جهة ، وقد بطلت فبقي على ملكه ، وهل يدخل تحت الواجب هنا ما لو نذر شاة معينة فهلكت فإنه يلزمه غيرها أو لا لكون الواجب في العين لا في الذمة ( قوله : ولو تطوعا نحره وصبغ نعله بدمه وضرب به صفحته ، ولم يأكله غني ) أي ، ولو كان المعطوب أو المتعيب تطوعا نحره وصبغ قلادته بدمه فالمراد من العطب هنا القرب من الهلاك لا الهلاك ، وفائدة هذا الفعل أن يعلم الناس أنه هدي فيأكل منه الفقراء دون الأغنياء ، وهذا ; لأن الإذن في تناوله معلق بشرط بلوغه محله فينبغي أن لا يحل قبل ذلك أصلا إلا أن التصدق على الفقراء أفضل من أن يتركه لحما للسباع ، وفيه نوع تقرب والتقرب هو المقصود .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث