الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( قوله ولا لكافر على مسلم ) لقوله تعالى { ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا } ولهذا لا تقبل شهادته عليه ولا يتوارثان ، قيد بالمسلم ; لأن للكافر ولاية على ولده الكافر لقوله تعالى { والذين كفروا بعضهم أولياء بعض } ولهذا تقبل شهادتهم على بعضهم ويجري بينهما التوارث وكما لا تثبت الولاية لكافر على مسلم كذلك لا تثبت لمسلم على كافرة أعني ولاية التزويج بالقرابة وولاية التصرف في المال قالوا : وينبغي أن يقال إلا أن يكون المسلم سيد أمة كافرة أو سلطانا ، قال السروجي لم أر [ ص: 133 ] هذا الاستثناء في كتب أصحابنا ، وإنما هو منسوب إلى الشافعي ومالك قال في المعراج وينبغي أن يكون مرادا ورأيت في موضع معزوا إلى المبسوط الولاية بالسبب العام تثبت للمسلم على الكافر كولاية السلطنة والشهادة فقد ذكر معنى ذلك الاستثناء ا هـ .

وقيد بالكفر ; لأن الفسق لا يسلب الأهلية عندنا على المشهور وهو المذكور في المنظومة وعن الشافعي اختلاف فيه أما المستور فله الولاية بلا خلاف فما في الجوامع أن الأب إذا كان فاسقا للقاضي أن يزوج الصغيرة من كفء غير معروف نعم إذا كان متهتكا لا ينفذ تزويجه إياها بنقص عن مهر المثل ومن غير كفء وسيأتي هذا كذا في فتح القدير .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث