الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما يصير به الكافر مسلما

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( قوله : فإن أسلموا وإلا إلى الجزية ) أي وإن لم يسلموا ندعوهم إلى أداء الجزية للحديث المعروف وسيأتي التصريح من المصنف أن مشركي العرب ، والمرتدين لا تقبل منهم الجزية بل إما الإسلام أو السيف فلا يدعوا إليها ابتداء لعدم الفائدة فلا يرد على إطلاقه هنا وفي شرح الطحاوي إذا أسلموا نترك أموالهم ونجعل أراضيهم عشرية ونأمرهم بالتحول من دارهم إلى دار الإسلام ; لأن المقام للمسلم في دار الحرب مكروه ، فإن أبوا أخبرهم أنهم كأعراب المسلمين ليس لهم في الفيء ولا في الغنيمة ولا في الخمس ولا في بيت المال نصيب هذا إذا كان مكانهم بدار الحرب ليس متصلا بدار الإسلام ، فإن كان متصلا لا يؤمرون بالتحول وفي التتارخانية وينبغي للإمام أن يبين لهم مقدار الجزية ووقت وجوبها ويعلمهم أنه إنما يأخذها منهم في كل سنة مرة وأن الغني يؤخذ منه كذا ومن الفقير كذا ومن الوسط كذا . ا هـ .

( قوله : فإن قبلوا فلهم ما لنا وعليهم ما علينا ) أي قبلوا إعطاء الجزية صاروا ذمة لنا قال علي رضي الله عنه إنما بذلوا الجزية لتكون دماؤهم كدمائنا وأموالهم كأموالنا وسيأتي في البيوع استثناء عقدهم على الخمر ، والخنزير وأن عقدهم على الخمر كعقدنا على العصير وعقدهم على الخنزير كعقدنا على الشاة وقدمنا أن الذمي مؤاخذ بالحدود ، والقصاص إلا حد شرب الخمر وتقدم في كتاب النكاح أنهم إذا اعتقدوا جوازه بغير مهر أو شهود أو في عدة نتركهم وما يدينون بخلاف الربا ، فإنه مستثنى من عقودهم

التالي السابق


( قوله : صاروا ذمة لنا ) قال الرملي يدل على أنه بمجرد القبول يصيرون ذمة من غير عقد ودعاؤنا [ ص: 82 ] قبل كاف ويدل أيضا على أن الإمام ليس له الامتناع من اتخاذهم ذمة ويجب تقييده بما إذا لم يخف سوء عاقبة منه تأمل .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث