الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

وأما الإجارة بعد الإجارة للمستأجر الأول فلم أرها وينبغي أن المدة إذا اتحدت فيهما واتحد الأجر أن لا تصح الثانية كالبيع .

وأما الهبة بعد الشراء فلا تفسخه دون الصدقة كالرهن بعده والشراء بعد الصدقة يفسخها والشراء بعد القرض باطل ، كذا في القنية والهبة إنما لم تفسخه إذا لم يكن للولد منهما أيضا وهبة الثمن بعد الإيجاب قبل القبول مبطل للإيجاب وقيل لا ويكون إبراء وسكوت المشتري عن الثمن مفسد للبيع وإيجاب البيع بلا ثمن نفيا غير صحيح ويصح الإيجاب بلفظ الجعل كقوله جعلت لك هذا بألف لما ذكره محمد من أن القاضي إذا قال للدائن جعلت لك هذا بدينك كان بيعا وهو الصحيح وفيه دليل على أنه لو قال لغيره هذا الشيء بيع بدينك فقبل انعقد كقوله هذا العبد عليك بألف درهم وصح الإيجاب بقوله رضيت .

التالي السابق


( قوله وأما الإجارة بعد الإجارة إلخ ) قال المؤلف في الأشباه . وأما الإجارة بعد الإجارة من المستأجر الأول فالثانية فسخ للأولى كما في البزازية ا هـ .

وكأنه رآها بعد ، فإن تأليف الأشباه متأخر عن هذا الشرح . ( قوله وهبة الثمن بعد الإيجاب إلخ ) قال في التتارخانية وفي الفتاوى الأصيل إذا قال لغيره بعت منك هذا بألف درهم وهبت منك الألف ، فقال المشتري اشتريت صح البيع ولا تجوز البراءة ; لأن الثمن لم يجب بعد و في مجموع النوازل البيع لا يصح في هذه الصورة ; لأن هذا في معنى البيع بلا ثمن ا هـ .

وقال قبل هذا بصفحة وفي الفتاوى الخلاصة رجل قال لآخر بعت منك عبدي هذا بعشرة دراهم ووهبت منك العشرة ، وقال الآخر اشتريت لا يصح البيع ، أما إذا باع بكذا من الثمن وقبل المشتري ، ثم أبرأه من الثمن أو وهبه أو تصدق عليه صح ، ولو باعه فسكت عن الثمن ثبت الملك إذا اتصل به القبض في قول أبي يوسف ومحمد ولو قال بعت بغير ثمن لم يملك المبيع ، وإن قبض .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث