الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تزوج امرأة على ألف وفي البلد نقود مختلفة

جزء التالي صفحة
السابق

وفي التتارخانية من باب المهر معزيا إلى الحجة تزوج امرأة على ألف وفي البلد نقود مختلفة ينصرف إلى الغالب ، وإن لم يكن ينظر إلى مهر مثلها فأي ذلك وافق مهر [ ص: 305 ] مثلها يحكم لها به ا هـ .

وقد علم باب البيع والوصية والصلح والدعوى والإقرار والمهر بقي الخلع لو خالعها على ألف درهم ، ولم يبين وبقي الواقف لو شرط له دراهم أو دنانير وينبغي أن يستحق الأقل وينبغي أيضا في الهبة كذلك ولكن في الهبة لا تتم إلا بالقبض فهو السبب للملك وبه يزول الاشتباه وبقي الإجارة قال في البزازية من الإجارات وهو على غالب نقد البلد ، وإن اختلفت الغلبة فسدت كالبيع ا هـ .

فالحاصل أن البيع والإجارة والصلح سواء في الدعوى لا بد من البيان في جميع الوجوه كالإقرار وفي المهر يقضي بما وافق مهر المثل وفي الوصية يكون له الأقل وفي كتابة الخانية ما صلح مهرا صلح بدلا في الكتابة ومقتضاه لو كاتبه على ألف درهم وفي البلد نقود مستوية أن يقضي بما وافق القيمة وفي المجتبى لو اشترى بمائة مثقال فضة غير معينة أو ذهب لا يجوز حتى يصفه جيدا أو غيره ، ولو قال بألف نبهرجة أو زيوف لا يصح إلا إذا كانت معروفة في البلد ا هـ .

وقدمنا أنه لو أشار إلى دراهم مستورة فلما كشف عنها ظهر أنها زيوف أو خلاف نقد البلد استحق الجياد من نقد البلد . .

[ ص: 305 ]

التالي السابق


[ ص: 305 ] ( قوله وينبغي أن يستحق الأقل ) قال في النهر ينبغي أن يقيد هذا بما إذا لم يعرف عرف الواقف ، فإن عرف صرفت الدراهم إليه .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث