الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( قوله والقاف القرابة فلو وهب لذي رحم محرم منه لا يرجع ) لحديث الحاكم مرفوعا { إذا كانت الهبة لذي رحم محرم لم يرجع فيها } وصححه وقال على شرط الشيخين ومفهوم شرطه أنها إذا كانت لغير محرم فله الرجوع فهو حجة على الشافعي لأنه قائل بالمفاهيم وأئمتنا وإن لم يعتبروه لكن صرح به في أثر ابن عمر على ما رواه عبد الرزاق في مصنفه من وهب هبة لغير ذي رحم فله أن يرجع فيها إلا أن يثاب منها خرجه الحافظ الزيلعي ولأنه قد حصل مقصوده وهو صلة الرحم أطلقه فشمل المحرم المسلم والذمي المستأمن كذا في المبسوط وقيد بالرحم لأن المحرم بلا رحم كأخيه من الرضاع وأمهات النساء والربائب وأزواج البنين والبنات لا يمنع الرجوع وقيد بالمحرم لأن الرحم بلا محرم كابن عمه لا يمنع الرجوع وفي ذكر القرابة ثم تفسيرها بالرحم المحرم إشارة إلى أنه لو وهب لرحم محرم لا من جهة القرابة كان له الرجوع كما لو وهب لابن عمه وهو أخوه رضاعا وخرج ما لو وهب لعبد أخيه أو لأخيه وهو عبد لأجنبي فإنه يرجع فيها عند أبي حنيفة لأن الملك لم يقع فيها للقريب من كل وجه بدليل أن العبد أحق بما وهب إليه إذا احتاج إليه وقالا لا يرجع في الأولى ويرجع في الثانية ولو كان ذا رحم محرم من الواهب فلا رجوع فيها اتفاقا على الأصح لأن الهبة لأيهما وقعت تمنع الرجوع كذا في المبسوط ولو عجز قريبه المكاتب فعند محمد لا يرجع خلافا لأبي يوسف وإن عتق لا رجوع وإن كان مولاه قريبا للواهب رجع عجز المكاتب أو عتق عند الإمام وفي فتاوى قاضي خان ولو وهب لأخيه ولأجنبي شيئا فقبضاه كان له أن يرجع في نصيب الأجنبي

[ ص: 293 - 294 ]

التالي السابق


[ ص: 293 - 294 ] ( قوله ولو كان ذا رحم محرم من الواهب ) كأن يكون أخوه من أبيه مملوكا لأخيه من أمه



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث