الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 296 ] ( قوله والهبة بشرط العوض هبة ابتداء فيشترط فيها التقابض في العوضين وتبطل في الشيوع بيع انتهاء فترد بالعيب وخيار الرؤية وتؤخذ بالشفعة ) لاشتمالها على جهتين فيجمع بينهما ما أمكن عملا بالشبهين وقد أمكن لأن الهبة من حكمها تأخر الملك إلى القبض وقد يتراخى عن البيع الفاسد والبيع من حكمه اللزوم وقد تنقلب الهبة لازمة بالتعويض فجمعنا بينهما وقال زفر هو بيع ابتداء وانتهاء وفي الحقائق وصورته أن يقول وهبتك ذا على أن تعوضني كذا إذ لو قال وهبتك بكذا فهو بيع إجماعا . ا هـ .

وكذا في غاية البيان وظاهره أنه بيع ابتداء وانتهاء وفي فتاوى قاضي خان المكره على الهبة بشرط العوض إذا باع يكون مكرها والمكره بالبيع إذا وهب بشرط العوض كان مكرها فيه والإكراه بأحدهما يكون إكراها بالآخر . ا هـ .

فالظاهر أن في هذه المسألة تكون الهبة بشرط العوض بيعا ابتداء وانتهاء وقد صرح به في الفتاوى الظهيرية وقال الناصحي في الجمع بين وقفي هلال والخصاف في باب ما يجوز من الوقف وما لا يجوز ولو وهب الواقف الأرض التي شرط الاستبدال به ولم يشترط عوضا لم يجز ولو شرط عوضا فهو كالبيع . ا هـ .

وفي المجمع وأجاز محمد هبة الأب مال ابنه الصغير بشرط عوض مساو قيمته يعني وقالا لا يجوز فيحتاج على قولهما إلى الفرق بين الوقف ومال الصغير وأراد بالعوض العوض المعين إذ في اشتراط العوض المجهول تكون هبة ابتداء وانتهاء لبطلان اشتراطه كما سيأتي والله أعلم

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث