الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( قوله فإن صلى ركعة من الفجر أو المغرب فأقيم يقطع ويقتدي ) لأنه لو أضاف إليها أخرى لفاتته الجماعة لوجود الفراغ حقيقة في الفجر أو شبهه في المغرب لأن للأكثر حكم الكل وشمل كلامه ما إذا قام إلى الثانية ولم يقيدها بالسجدة وقيد بالركعة احترازا عما إذا قيد الثانية بسجدة فإنه لا يقطعها ويتمها ولا يشرع مع الإمام لكراهة النفل بعد الفجر وكذا بعد المغرب في ظاهر الرواية علله في الكافي بأنه إن وافق إمامه خالف السنة بالتنفل بالثلاث وإن وافق السنة فجعلها أربعا خالف إمامه وكل ذلك بدعة فإن شرع أتمها أربعا لأنه أحوط إذ فيه زيادة الركعة وموافقة السنة أحق لأن مخالفة الإمام مشروعة في الجملة كالمسبوق فيما يقضي والمقتدي إذا اقتدى بالمسافر ومخالفة السنة لم تشرع أصلا كذا في الكافي وعلله في الهداية بأن التنفل بالثلاث مكروه وفي غاية البيان أنه بدعة وفي شرح الجامع الصغير لقاضي خان أنه حرام والظاهر ما في الهداية ويراد بالكراهة التحريمية لأن المشايخ يستدلون بأنه عليه السلام نهى عن البتيراء كما في غاية البيان وهو من قبيل ظني الثبوت قطعي الدلالة فيفيد كراهة التحريم على أصولنا [ ص: 78 ] ولو سلم مع الإمام فعن بشر لا يلزمه شيء وقيل فسدت ويقضي أربعا لأنه التزم بالاقتداء ثلاثا فيلزمه أربع كما لو نذر ثلاثا وإذا أتمها أربعا يصلي ركعة ويقعد لأن الأولى من الصلاة ثانية صلاته ولو تركها جازت في الاستحسان لا القياس ولو صلى الإمام أربعا ساهيا بعدما قعد على رأس الثلاث وقد اقتدى به الرجل متطوعا قال ابن الفضل تفسد صلاة المقتدي لأن الرابعة وجبت على المقتدي بالشروع وعلى الإمام بالقيام إليها فصار كرجل أوجب على نفسه أربع ركعات بالنذر فاقتدى فيهن بغيره لا تجوز صلاة المقتدي كذا هذا كذا في فتح القدير قال في الخلاصة المختار فساد صلاة المقتدي قعد الإمام على رأس الثالثة أو لم يقعد ا هـ .

التالي السابق


( قوله أو شبهه في المغرب ) علله في النهر بغير هذا وهو لزوم النفل قبل المغرب وقد مر أنه مكروه ا هـ .

[ ص: 78 ] ( قوله وإذا أتمها إلخ ) قال الرملي يعني إذا أراد أن يتمها هذا المقتدي أربعا يصلي ركعة ويقعد لأن الأولى من صلاته التي أتى بها بعد مفارقة الإمام هي ثانية صلاته فالألف واللام في الصلاة بدل من الإضافة تأمل .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث