الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لم يقدر المصلي المريض على الإيماء برأسه

جزء التالي صفحة
السابق

( قوله ولو مرض في صلاته يتم بما قدر ) يعني قاعدا يركع ويسجد أو مومئا إن تعذر أو مستلقيا إن لم يقدر لأنه بناء الأدنى على الأعلى فصار كالاقتداء وهذا هو المشهور وعن أبي يوسف أنه إذا صار إلى حالة الإيماء يستقبل الصلاة لأن تحريمته انعقدت موجبة للركوع والسجود فلا تجوز بدونهما ووجه المشهور أنه إذا بنى كان بعض الصلاة كاملا وبعضها ناقصا وإذا استقبل كانت كلها ناقصة فلأن يؤدي بعضها كاملا أولى وهو الصحيح ( قوله ولو صلى قاعدا يركع ويسجد فصح بنى ولو كان موميا لا ) أي لو كان يصلي بالإيماء فصح لا يبني لأنه لا يجوز اقتداء الراكع بالمومئ فكذا البناء ويجوز اقتداء القائم بالقاعد الذي يركع ويسجد خلافا لمحمد كما سبق قيد بكونه صلى بالإيماء لأنه لو كان افتتحها بالإيماء ثم قدر قبل أن يركع ويسجد بالإيماء جاز له أن يتمها لأنه لم يؤد ركنا بالإيماء وإنما هو مجرد تحريمة فلا يكون بناء القوي على الضعيف وأشار إلى أنه لو كان يومئ مضطجعا ثم قدر على القعود ولم يقدر على الركوع والسجود فإنه يستأنف وهو المختار لأن حالة القعود أقوى فلا يجوز بناؤه على الضعيف .

التالي السابق


( قوله وأشار إلى أنه إلخ ) قال في النهر في هذه الإشارة نظر قلت [ ص: 127 ] يمكن تصحيحها بتقييد قوله ولو كان موميا بالحال السابقة أي ولو كان يصلي قاعدا موميا فتدبره .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث