الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


7093 365 - 4 \ 89، 90 (7010) قال: أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه رحمه الله ببغداد، ثنا أبو داود سليمان بن الأشعث وجعفر بن محمد بن شاكر قالا: ثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة ، عن عاصم ، عن أبي وائل: أن ناسا سألوا أسامة بن زيد أن يكلم لنا هذا الرجل - يعني عثمان بن عفان رضي الله عنه - قال: قد كلمناه ما دون أن يفتح بابا أن لا يكون أول من فتحه، ما أقول أمراؤكم خياركم بعد شيء سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: يؤتى بالوالي الذي كان يطاع في معصية الله عز وجل، فيؤمر به إلى النار فيقذف فيها، فتندلق به أقتابه - يعني أمعاءه - فيستدير فيها كما يستدير الحمار في الرحا، فيأتي عليه أهل طاعته من الناس فيقولون له: أي فل أين ما كنت تأمرنا؟ فيقول: كنت آمركم بأمر وأخالفكم إلى غيره. هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.

كذا قال، ووافقه الذهبي .

التالي السابق


قلت: أخرجاه بمعناه: البخاري (3267) كتاب (بدء الخلق) باب (صفة النار وأنها مخلوقة) قال: حدثنا علي، حدثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن أبي وائل قال: قيل لأسامة: لو أتيت فلانا فكلمته، قال: إنكم لترون أني لا أكلمه إلا أسمعكم، إني أكلمه في السر دون أن أفتح بابا لا أكون أول من فتحه، ولا أقول لرجل أن كان علي أميرا إنه خير الناس، بعد شيء سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالوا: وما سمعته يقول؟ قال: سمعته يقول: يجاء بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار، فتندلق أقتابه في النار، فيدور كما يدور الحمار برحاه، فيجتمع أهل النار عليه فيقولون: أي فلان ما شأنك؟ أليس كنت تأمرنا بالمعروف وتنهانا عن المنكر؟ قال: كنت آمركم بالمعروف ولا آتيه، وأنهاكم عن المنكر وآتيه. رواه غندر، عن شعبة ، عن الأعمش . ثم رواه (7098) كتاب (الفتن) باب (الفتنة التي تموج كموج البحر) قال: حدثني بشر بن خالد ، أخبرنا محمد بن جعفر ، عن [ ص: 372 ] شعبة ، عن سليمان، سمعت أبا وائل قال: قيل لأسامة: ألا تكلم هذا؟ فذكره بمعناه. وأخرجه مسلم (2989) كتاب (الزهد والرقائق) باب (عقوبة من يأمر بالمعروف ولا يفعله وينهى عن المنكر ويفعله) قال: حدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير وإسحاق بن إبراهيم وأبو كريب ، واللفظ لأبي كريب ، قال يحيى وإسحاق: أخبرنا، وقال الآخرون: حدثنا أبو معاوية ، حدثنا الأعمش ، عن شقيق، عن أسامة بن زيد قال: قيل له: ألا تدخل على عثمان فتكلمه، فقال: أترون أني لا أكلمه إلا أسمعكم؟! والله لقد كلمته فيما بيني وبينه ما دون أن أفتتح أمرا لا أحب أن أكون أول من فتحه، ولا أقول لأحد يكون علي أميرا إنه خير الناس بعد ما سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: فذكر الحديث. حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير ، عن الأعمش ، عن أبي وائل قال: كنا عند أسامة بن زيد ، فقال رجل: ما يمنعك أن تدخل على عثمان فتكلمه فيما يصنع؟ وساق الحديث بمثله.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث