الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب إذا دعي الإمام إلى الصلاة وبيده ما يأكل

643 [ ص: 489 ] 43 - باب: إذا دعي الإمام إلى الصلاة وبيده ما يأكل

675 - حدثنا عبد العزيز بن عبد الله قال: حدثنا إبراهيم، عن صالح، عن ابن شهاب قال: أخبرني جعفر بن عمرو بن أمية، أن أباه قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأكل ذراعا يحتز منها، فدعي إلى الصلاة، فقام فطرح السكين، فصلى ولم يتوضأ. [انظر: 208 - مسلم: 355 - فتح: 2 \ 162]

التالي السابق


حدثنا عبد العزيز بن عبد الله، ثنا إبراهيم، عن صالح، عن ابن شهاب أخبرني جعفر بن عمرو بن أمية، أن أباه قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأكل ذراعا يحتز منها، فدعي إلى الصلاة، فقام فطرح السكين، فصلى ولم يتوضأ.

هذا الحديث سلف في باب من لم يتوضأ من لحم الشاة والسويق، ويأتي إن شاء الله في الجهاد في باب ما يذكر في السكين، وهناك ذكره بالإسناد المذكور بإسقاط صالح، وهذا الحديث يفسر الأمر بالبداءة بالأكل بأنه على الندب لا الوجوب؛ لأنه قام إلى الصلاة وتركه، وقد تأول أحمد بن حنبل من هذا الحديث أن من شرع في الأكل ثم أقيمت الصلاة أنه يقوم إليها ولا يتمادى في الأكل لأنه أخذ منه ما يمنعه من شغل البال، وإنما الذي أمر بالأكل قبل الصلاة من لم يكن بدأ به؛ لئلا يشغل باله به، ورد ابن بطال هذا التأويل بحديث ابن عمر: ولا يعجل حتى يقضي حاجته منه، ومن كان على الطعام يقتضي تقدم أكله منه قبل الإقامة، وقد أمره - عليه السلام - أن لا يعجل حتى يقضي حاجته منه، وهو خلاف ما تأوله أحمد.

قلت: يجوز أن يكون قضى حاجته منه ولا سيما ما علم من قلة أكله صلى الله عليه وسلم.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث