الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب القراءة في العشاء بالسجدة

734 [ ص: 86 ] 101 - باب: القراءة في العشاء بالسجدة

768 - حدثنا مسدد قال: حدثنا يزيد بن زريع قال: حدثني التيمي، عن بكر، عن أبي رافع قال: صليت مع أبي هريرة العتمة فقرأ: إذا السماء انشقت [الانشقاق: 1] فسجد، فقلت ما هذه؟ قال: سجدت بها خلف أبي القاسم - صلى الله عليه وسلم - فلا أزال أسجد بها حتى ألقاه. [انظر: 766 - مسلم: 578 - فتح: 2 \ 250]

التالي السابق


ذكر فيه حديث أبي رافع السالف، وهو حجة لنا في السجود في المفصل، وأجاز القراءة بها في العشاء وسائر المكتوبات من يراه.

واختلفت الرواية عن مالك في ذلك، ففي "المدونة": كره مالك للإمام أن يتعمد قراءة سورة فيها سجدة، لئلا يخلط على الناس، فإن قرأها فليسجد، وأكره أن يتعمدها الفذ .

وروى عنه أشهب أنه إذا كان مع الإمام قليل من الناس لا يخاف أن يخلط عليهم فلا بأس بذلك .

وروى عنه ابن وهب أنه قال: لا بأس أن يقرأ الإمام بالسجدة في الفريضة ، ولا يكره عندنا قراءتها للإمام سرية كانت الصلاة أو جهرية، ويسجد متى قرأها ، وقد عرفت مذهب مالك فيه .

وقال أبو حنيفة: يكره في السرية دون الجهرية .

قال الروياني -من أصحابنا- في "بحره": وعلى مذهبنا يستحب [ ص: 87 ] تأخير السجود حتى يسلم لئلا يهوش على الناس .

قلت: فيه نظر؛ لأن في "سنن أبي داود" من حديث ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سجد في صلاة الظهر ثم قام فركع، فرأينا أتى قرأ تنزيل السجدة .

ورواه الحاكم في "مستدركه" وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين. قال: وهو سنة صحيحة (عزيزة) أن الإمام يسجد فيما يسر بالقراءة مثل سجوده فيما يعلن .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث