الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب قول الله تعالى ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم

4064 4318 ، 4319 - حدثنا سعيد بن عفير قال: حدثني ليث: حدثني عقيل، عن ابن

[ ص: 460 ] شهاب.
وحدثني إسحاق، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا ابن أخي ابن شهاب، قال محمد بن شهاب: وزعم عروة بن الزبير أن مروان والمسور بن مخرمة أخبراه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قام حين جاءه وفد هوازن مسلمين، فسألوه أن يرد إليهم أموالهم وسبيهم، فقال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "معي من ترون، وأحب الحديث إلي أصدقه، فاختاروا إحدى الطائفتين: إما السبي، وإما المال، وقد كنت استأنيت بكم". وكان أنظرهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بضع عشرة ليلة، حين قفل من الطائف، فلما تبين لهم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غير راد إليهم إلا إحدى الطائفتين، قالوا فإنا نختار سبينا. فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المسلمين، فأثنى على الله بما هو أهله ثم قال: "أما بعد، فإن إخوانكم قد جاءونا تائبين، وإني قد رأيت أن أرد إليهم سبيهم، فمن أحب منكم أن يطيب ذلك فليفعل، ومن أحب منكم أن يكون على حظه، حتى نعطيه إياه من أول ما يفيء الله علينا، فليفعل". فقال: الناس قد طيبنا ذلك يا رسول الله. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إنا لا ندري من أذن منكم في ذلك ممن لم يأذن فارجعوا حتى يرفع إلينا عرفاؤكم أمركم". فرجع الناس فكلمهم عرفاؤهم، ثم رجعوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبروه أنهم قد طيبوا وأذنوا. هذا الذي بلغني عن سبي هوازن. [انظر: 2307، 2308 - فتح: 8 \ 32]

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث