الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يأكل حتى يسمى له فيعلم ما هو

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

5076 [ ص: 130 ] 10 - باب: ما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يأكل حتى يسمى له فيعلم ما هو

5391 - حدثنا محمد بن مقاتل أبو الحسن، أخبرنا عبد الله، أخبرنا يونس، عن الزهري قال: أخبرني أبو أمامة بن سهل بن حنيف الأنصاري، أن ابن عباس أخبره، أن خالد بن الوليد -الذي يقال له: سيف الله- أخبره أنه دخل مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ميمونة -وهي خالته وخالة ابن عباس - فوجد عندها ضبا محنوذا، قدمت به أختها حفيدة بنت الحارث من نجد، فقدمت الضب لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكان قلما يقدم يده لطعام حتى يحدث به ويسمى له، فأهوى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يده إلى الضب، فقالت امرأة من النسوة الحضور: أخبرن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما قدمتن له، هو الضب يا رسول الله. فرفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يده عن الضب، فقال خالد بن الوليد: أحرام الضب يا رسول الله؟ قال: "لا، ولكن لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافه". قال خالد: فاجتررته فأكلته ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينظر إلي. [5400، 5537 - مسلم: 1946 - فتح:9 \ 534].

التالي السابق


ذكر فيه حديث ابن عباس في الضب السالف .

وقد سلف التنبيه عليه، ووقع هنا: حفيدة بنت الحارث. والمحفوظ عند أهل النسب أنها أم حفيد هزيلة بنت الحارث. والمحنوذ: المشوي في حفير من الأرض، قاله الداودي ويقال لكل مشوي. وقال أبو الهيثم: أصله من حناذ الخيل، وهو أن يظاهر عليها جل فوق جل لتعرق تحتها. قال ابن عرفة: حنيذ: مشوي بالرصاف حتى يتقطر عرقا، يقال: حنذته الشمس والنار إذا شوياه قال ابن فارس: شواء حنيذ، أي: منضج محمر بالحجارة وتوضع عليه حتى ينضج .

[ ص: 131 ] وقوله: (فقالت امرأة من النسوة الحضور). جاء به على معنى النسوة فنعت عليه، كقوله: من الشجر الأخضر .

ومعنى: "أعافه": أكرهه، وقيل: أتقذره. وفيه: تجنب أكل ما يعافه، ولم تجر بأكله عادته وإن كان حلالا. وسيأتي اختلافهم في الذبائح.

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث