الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تتمة مسند جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما

13872 [ ص: 5 ] تتمة

مسند جابر بن عبد الله - رضي الله تعالى عنهما -

5973 - (14284) - (3 \ 306) عن محمد بن المنكدر ، سمعت جابر بن عبد الله يقول : جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فبايعه على الإسلام ، فوعك ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : أقلني ، فأبى ، ثم أتاه ، فقال : أقلني ، فأبى ، فسأل عنه ، فقالوا : خرج ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن المدينة كالكير تنفي خبثها ، وينصع طيبها " .

التالي السابق


* قوله : "فوعك" على بناء المفعول ; أي : أخذته الحمى .

* "أقلني " : من الإقالة ; أي : افسخ عني البيعة ; كأنه أراد الخروج من المدينة لعدم موافقة هوائها ، ورأى أن البيعة مانعة من ذلك ، فطلب فسخها ، ورأى أن المرض كان من شؤم البيعة ، فطلب فسخها .

* "تنفي خبثها " : - بفتحتين أو بضم فسكون - : نبه على أن المدينة نفته ; لكونه لم يكن أهلا لها .

* "وينصع " : كيمنع ، من النصوع بمعنى : الخلوص ، أو النصع بمعنى : التخليص ، وروي : "ينصع " ، من التفعيل .

* * *

"طيبها " : - بكسر طاء - ، وروي - بفتح طاء وكسر مشددة - ، قيل : وهو الصحيح ، وهو مرفوع إن كان ينصع من النصوع ، وإلا فمنصوب ، قيل : يحتمل أن يكون هذا في زمنه صلى الله عليه وسلم ، وفي آخر الزمان حين خروج الدجال ، حين ترجف المدينة ثلاث رجفات ، فيخرج منها كل كافر ومنافق إلى الدجال ، ويحتمل أن يكون في أزمنة متفرقة .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث