الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تتمة مسند جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما

13875 5975 - (14287) - (3 \ 306) عن يحيى بن أبي كثير ، المعنى ، قال : سألت أبا سلمة : أي القرآن أنزل قبل ؟ فقال : يا أيها المدثر ، قال يحيى : فقلت لأبي سلمة : أو اقرأ ؟ فقال : سألت جابرا : أي القرآن أنزل قبل ؟ فقال : يا أيها المدثر فقلت : أو اقرأ ، فقال جابر : أحدثكم ما حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : " جاورت بحراء شهرا ، فلما قضيت جواري ، نزلت ، فاستبطنت بطن

[ ص: 7 ] الوادي ،
فنوديت ، فنظرت أمامي ، وخلفي ، وعن يميني ، وعن شمالي ، فلم أر أحدا ،
ثم نوديت فنظرت ، فلم أر أحدا ، ثم نوديت " . قال الوليد في حديثه : "فرفعت رأسي ، فإذا هو على العرش في الهواء ، فأخذتني رجفة شديدة " ، وقالا في حديثهما : "فأتيت خديجة ، فقلت : دثروني ، فدثروني ، وصبوا علي ماء ، فأنزل الله : يا أيها المدثر قم فأنذر وربك فكبر وثيابك فطهر
[المدثر : 1 - 4] .

التالي السابق


* قوله : "أنزل قبل " : - بالضم - ; أي : قبل غيره ، والمراد : أي أنزل أولا .

"جاورت " : أي : أقمت .

* "فإذا هو على العرش " : أي : الملك الذي جاءني بحراء حين نزل (اقرأ) ، فهذا الحديث لا ينافي نزول (اقرأ) أولا كما هو التحقيق ، وفهم جابر أن المراد بـ"هو" جبرائيل ، أو صاحب الصوت ، وهذا الحديث بيان لأول مجيئه ; لأن لحوق الرجفة إنما يناسب أول المجيء ، والله تعالى أعلم .

* * *



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث