الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


15013 6475 - (15439) - (3 \ 416) عن أبي بكر بن أبي زهير ، قال أبي : كلاهما قال : عن أبي بكر بن أبي زهير الثقفي - عن أبيه ، قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول بالنباءة أو النباوة - شك نافع - من الطائف وهو يقول : "يا أيها الناس ! إنكم توشكون أن تعرفوا أهل الجنة من أهل النار " ، أو قال : "خياركم من شراركم " ، قال : فقال رجل من الناس : بم يا رسول الله ; قال : "بالثناء السيئ ، والثناء الحسن ، وأنتم شهداء الله بعضكم على بعض " .

التالي السابق


* قوله : "بالنباءة أو النباوة " : هو معروف بالطائف ، قاله السيوطي .

* "بالثناء السيئ . . . إلخ " : أي : فمن أثنيتم عليه ثناء جميلا ، فهو من أصحاب الجنة ، قيل : هذا مخصوص بالصحابة ، وقيل : بمن كان على صفتهم في الإيمان ، وقيل : هذا إذا كان الثناء مطابقا لأفعاله .

[ ص: 300 ] وقال النووي : الصحيح أنه على عمومه وإطلاقه ، فكل مسلم مات ، فألهم الله تعالى الناس أو معظمهم الثناء عليه ، كان ذلك دليلا على أنه من أهل الجنة، سواء كانت أفعاله تقتضي ذلك ، أم لا ، إذ العقوبة غير واجبة ، فإلهام الله الثناء عليه دليل على أنه شاء المغفرة له ، والله تعالى أعلم .

* * *



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث